إلى بلد آخر . ويستحبّ صرف الفطرة في بلده والماليّة في بلدها ، وصرف صدقة البوادي على أهلها والحاضرة على أهلها ، ووسم النعم في القويّ الظاهر ، كالفخذ في الإبل والبقر ، وأُصول الآذان في الغنم ، ويكتب في الميسم اسم اللَّه وأنّها زكاة أو صدقة أو جزية . ويجب على الامام بعث عامل إلى كلّ بلد ، ويراعى فيه البلوغ والعقل والإيمان والعدالة والفقه في الزكاة ، وأن لا يكون هاشميّا ولا عبدا على الأقوى ، ولو كان مكاتبا فالأقرب الإجزاء ، ولو تولَّى الهاشميّ العمالة على قبيله احتمل الجواز ، وكذا لو تطوّع بها بغير سهم . ولو فرّقها الإمام أو الفقيه سقط سهم العامل ، وكذا لو فرّقها المالك بنفسه على الأصناف ، وتسقط مع الغيبة أيضا إلَّا مع تمكَّن الفقيه من نصبه ، وسهم المؤلَّفة إلَّا مع وجوب الجهاد ، ولا يسقط سهم سبيل اللَّه ، ولو قصرناه على الجهاد كان تابعا له . ويجوز الدفع إلى موالي الهاشميّين ، وكرّهه ابن الجنيد ( 1 ) ، وإلى بني المطَّلب خلافا للمفيد ( 2 ) .
درس 68 [ في زكاة الفطرة وأحكامها ]
تجب زكاة الفطرة عند هلال شوّال على البالغ العاقل الحرّ غير المغمى عليه المالك أحد نصب الزكاة أو قوت سنته على الأقوى ، ولا تجب على الفقير خلافا لابن الجنيد ( 3 ) ، وتجب على المكتسب قوت سنته إذا فضل عنه صاع . ويجب إخراجها عن عياله ، وجبت نفقتهم كالزوجة والعمودين والرقيق ، أو