تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

وحده جماعة يراد به الفضيلة . وثالثها : أن لا يتقدّم المأموم على الإمام بعقبة ، ولا عبرة بمسجده ، إلَّا في المستديرين حول الكعبة بحيث لا يكون المأموم أقرب إليها . ورابعها : نيّة الاقتداء بعد نيّة الإمام ، ولا يجزئ معها على الأصحّ فيقطعها بتسليمة ثمّ يستأنف ، ولا يشترط في انعقادها نيّة الإمامة إلَّا في الجماعة الواجبة ، نعم هي شرط في استحقاق ثواب الجماعة . وخامسها : تعيين الإمام ، فلو كان بين يديه اثنان ونوى الاقتداء بأحدهما لا بعينه بطل . وسادسها : وحدة الإمام ، فلو اقتدى بالمتعدّد دفعة بطل ، نعم يجوز الانتقال من إمام إلى آخر عند عروض مانع من الاقتداء بالأوّل . وسابعها : أن لا يعلو الإمام على المأموم ببناء لا يتخطَّى ، وقيل : بشبر ، ولا حجر ( 1 ) في الأرض المنحدرة ، وعلوّ المأموم جائز بالمعتدّ . وثامنها : مراعاة القرب بين الإمام والمأموم وبين الصفوف ، والمحكَّم العرف ، ويظهر من الشيخ ( 2 ) جواز ثلاثمائة ذراع ، ومن الحلبيّ ( 3 ) التقدير بما لا يتخطَّى ، وهو مرويّ ( 4 ) ويحمل على الندب ، ولو تكثّرت الصفوف فلا حدّ للبعد إلَّا أن يؤدّي إلى التأخّر المخرج عن اسم الاقتداء . فرع : لو انتهت صلاة الصفوف المتوسّطة قبل المتأخّرة انتقلوا إلى حدّ القرب ، ولو

هامش
( 1 ) في « ق » : حرج .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 156 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 144 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 462 .