كان الانتقال قبل الانتهاء كان أولى ما لم يؤدّ إلى كثرة العمل فينفرد . وتاسعها : إمكان مشاهدة المأموم الامام ولو بوسائط ، ويجوز الحيلولة بين الرجال والنساء ، وبالنهر وشبهه والمخرّم والقصير المانع حيناً ، ولو صلى الإمام في محراب داخل بطلت صلاة الجناحين من الصف الأوّل خاصّة . وعاشرها : توافق الصلاتين في النظم لا في النوع والشخص ، فلا يقتدى في اليوميّة بالكسوف ، ويجوز ارتباط الفرض بالنفل والظهر بالعصر وبالعكس ، ومنع الصدوق ( 1 ) من صلاة العصر خلف الظهر إلَّا أن يتوهّمها العصر ، وهو نادر . ويتخيّر المأموم مع نقص صلاته بين التسليم وانتظار الامام حتّى يسلَّم ، وهو أفضل . ولو زادت صلاة المأموم فله الاقتداء في التتمّة بآخر من المؤتمّين ، وفي جوازه بإمام آخر أو منفرد وجهان مبنيّان على جواز تجدّد نيّة الائتمام للمنفرد ، وجوّزها الشيخ ( 2 ) .
درس 58 [ في متابعة الإمام ]
تجب متابعة الإمام في الأقوال والأفعال ، فلو تقدّم المأموم عمداً أثم واستمرّ ، وفي المبسوط ( 3 ) : لو فارق لا لعذر بطلت صلاته ، ولو ركع أو سجد قبله سهواً رجع ، ولو ترك الرجوع فهو متعمّد ، والظانّ كالساهي . ولو كان ركوع المتعمّد قبل فراغ قراءة الإمام بطلت صلاته إن علم . ويتحمّل الإمام القراءة في الجهريّة والسريّة ، وفي التحريم أو الكراهيّة أو