قتلت شرار بني أمية سيدا * خير البرية ماجدا ذا شأن
ابن المفضل في السماء وأرضها * سبط النبي وهادم الأوثان
بكت المشارق والمغارب بعدما * بكت الأنام له بكل مكان
فابكوا الغريب بكربلا ورماله * ابن النبي وخيرة النسوان
فجاء فأخبروا به أم سلمة ، فأبصرت القارورة صارت دما .
حدث علي بن محمد بن مهرويه وإسماعيل بن عبد الوهاب ، قالا : حدثنا أبو
أحمد داود بن سليمان بن يوسف بن عبد الله الرازي ، قال : سمعت علي بن موسى
الرضا ، عن أبيه ، عن جعفر الصادق ( عليهم السلام ) ، قال : لما قتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) مر
بقبره أربعة آلاف ( 1 ) ملك فصعدوا إلى السماء ، فأوحى الله عز وجل إليهم :
يا ملائكتي مررتم بأهل بيت نبيي ولم تنصروه ! اهبطوا إلى قبره فقوموا عليه شعثا
غبرا إلى أن تقوم الساعة ( 2 ) .
وحدث يحيى بن سالم ، عن أبي أسامة ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : هبط
على قبر الحسين ( عليه السلام ) يوم أصيب - يعني يوم عاشوراء - سبعون ألف ملك يبكون
عليه إلى يوم القيامة ( 3 ) .
وحدث علي بن مسهر ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، قال : لما قتل
عبيد الله بن زياد لعنه الله اتي المختار برأسه ورؤوس أصحابه فألقيت في الرحبة ،
فقام الناس إليها ، فبينا هم كذلك إذ جاءت حية عظيمة فتفرق الناس من فزعها ،
فجاءت تتخلل الرؤوس حتى دخلت في منخر عبيد الله بن زياد لعنه الله ثم
خرجت من فيه ، ثم دخلت في فيه وخرجت من أنفه ، ففعلت به ذلك مرارا ، ثم
ذهبت ، ثم عادت وفعلت مثل ذلك ، فجعلوا يقولون : قد جاءت قد جاءت قد
ذهبت قد ذهبت ، لا يدرى من أين جاءت ولا أين ذهبت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : ألف .
( 2 ) كامل الزيارات : ص 119 .
( 3 ) كامل الزيارات : ص 84 .
( 4 ) ثواب الأعمال : ص 260 ح 9 ، تذكرة الخواص : ص 286 مختصرا .