فصل
في بعض ما رثي به الحسين ( عليه السلام )
قيل : وقف سليمان بن قبة بمصارع الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه بكربلاء ، فاتكأ
على قوسه وجعل يبكي ويقول :
وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت ( 1 )
مررت على أبيات آل محمد * فلم أرها أمثالها يوم حلت
فلا يبعد الله الديار وأهلها * وان أصبحت منهم برغمي تخلت ( 2 ) .
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرت
وكانوا رجاء ثم عادوا رزية * لقد عظمت تلك الرزايا وجلت ( 3 )
وهو أول من رثى الحسين ( عليه السلام ) .
وقال احمد الصنوبري في مثل ذلك :
هل أصاخ كما عهدنا أصاخا * حبذا ذلك المناخ مناخا
ذكر يوم الشهيد بالطف أودى * بصماخي فلم يدع لي صماخا
ذي الدماء التي تطيل مواليه * اختضابا بطيبها والتطاخا
متبعات نساؤه النوح نوحا * رافعات اثر الصراخ صراخا
منعوه ماء الفرات وظلوا * يتعاطونه زلالا نقاخا
ابن بنت النبي أكرم به ابنا * واسناخ جده أسناخا
ابن من وازر النبي ووالى * ابن من خادن النبي وواخا
ابن من كان للكريهة ركابا * وفي وجه هولها رساخا
للطلي تحت قسطل الحرب ضرابا * وللهام في الوغى شداخا
بأبي عترة النبي وأمي * صدعني معاندا وأصاخا
هامش
( 1 ) في المناقب : أذل رقاب المسلمين فذلت .
( 2 ) هذا البيت غير موجود في المناقب .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 117 .