يطفئها بريقه فأخذت النار في لحيته ، فعدا فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنه حمهة ( 1 ) .
وحدث عبد الرحمن بن مسلم ، عن أبيه ، قال : غزونا بلاد الروم فأتينا كنيسة
من كنائسهم قريبة من القسطنطنية وعليها شئ مكتوب ، فسألنا أناسا من أهل
الشام يقرؤون بالرومية فإذا فيها مكتوب :
أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب .
فسألنا من في أيدينا من الروم ، فقالوا : هذا مكتوب قبل أن يبعث نبيكم
بزمان طويل ( 2 ) .
وقال ابن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : أوحى الله تعالى إلى
محمد ( صلى الله عليه وآله ) : إني قد قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا ، وأني قاتل بابن بنتك
سبعين ألفا ( 3 ) .
ومن ذلك : ما انفرد به النطنزي في كتاب الخصائص : روي عن ابن لهيعة ، عن
أبي قبيل ، قال : لما قتل الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) بعث برأسه إلى يزيد ،
وشربوا في أول مرحلة فجعلوا يشربون ويتحيون بالرأس فيما بينهم ، فخرجت
عليهم كف من حائط معها قلم من حديد وكتبت سطرا بدم :
أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب ( 4 ) .
وفي رواية أخرى كذلك : إلا أن يزيدا كان يشرب إذ خرجت إليه يد من
حائط وهو في شرب له مكتوب فيها بدم :
أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب .
وقيل : سمع خاطب في المدينة في الهواء يقول :
يامن يقول بفضل آل محمد * بلغ رسالتنا بغير توان
هامش
( 1 ) يعني : رمادا .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 61 قريب منه .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 45 ص 314 باب 46 ذيل ح 14 نقلا عن بعض كتب الأصحاب ، مقتل
الخوازرمي : ج 2 ص 96 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 61 .