ولا يروهن فسمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك فقال : إنها بضعة مني ( 1 ) .
وقال يونس : قال لي الصادق ( عليه السلام ) : يا يونس قال جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
ملعون ملعون من يظلم بعدي فاطمة ابنتي ويغصبها حقها ويقتلها .
ثم قال : يا فاطمة البشرى فلك عند الله مقام محمود وتشفعين فيه لمحبيك
وشيعتك فتشفعين ، يا فاطمة لو أن كل نبي بعثه الله وكل ملك قربه الله شفعوا في
مبغض لك غاصب لك ما أخرجه الله من النار أبدا ( 2 ) .
وقال عبد الله بن الحارث بن نوفل : سمعت سعد بن مالك - يعني ابن أبي
وقاص - يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : فاطمة بضعة مني ، من سرها فقد
سرني ، ومن ساءها فقد ساءني ، فاطمة أعز البرية علي ( 3 ) .
وحدث في الجزء الأول من أجزاء ثلاثة من أمالي السمعاني من طرق العامة
ما هذه صورته قال الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة أنها قالت : أقبلت فاطمة ( عليها السلام )
وهي تمشي ، وكان مشيتها مشية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مرحبا
يا بنتي ، ثم استضحكها وأجلسها عن يمينه وأنا عن يساره ، ثم أسر إليها حديثا
فبكت فقلت : استضحك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحديثه ثم تبكين . ثم أسر إليها حديثا
فضحكت . فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن . فسألتها فقالت : ما كنت
لأفشي سر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى إذا قبض سألتها عما قال لها . قالت : إنه أسر إلي
فقال : إن جبرائيل ( عليه السلام ) كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرة واحدة وأنه
يعارضني العام مرتين ولا أراه إلا وقد حضر أجلي فأنت أول أهل بيتي لحاقا بي
ونعم السلف أنا لك ، فبكيت لذلك ، ثم قال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذا
العالم ، فضحكت لذلك ( 4 ) .
وقال سليمان الأنصاري : كنا جلوسا في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ أقبل علي ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 103 ص 238 باب 60 ح 43 نقلا عن كتاب مصباح الأنوار .
( 2 ) كنز الفوائد للكراجكي : ص 63 - 64 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 332 .
( 4 ) كشف الغمة : ج 1 ص 453 .