على وجه الأرض من آدم فمن دونه ( 1 ) .
وحدث يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وإنما سميت فاطمة لأن الله عز وجل فطم من أحبها من النار ( 2 ) .
وحدث عيسى بن زيد بن علي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : سميت
فاطمة ( عليها السلام ) محدثة لأن الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما كانت تنادي
مريم بنت عمران ، فتقول : يا فاطمة إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء
العالمين ، يا فاطمة اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ، وتحدثهم
ويحدثونها .
فقالت لهم ذات ليلة : أليست المفضلة على نساء العالمين مريم بنت عمران ؟
فقالوا : إن مريم بنت عمران كانت سيدة نساء عالمها ، وأن الله عز وجل جعلك
سيدة نساء عالمك وسيدة نساء الأولين والآخرين ( 3 ) .
وحدث حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت
له : لم سميت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) زهراء ؟
قال : لأن الله عز وجل خلقها من نور عظمته ، فلما أشرقت أضاءت السماوات
والأرض بضوء نورها ، وغشت أبصار الملائكة وخروا ساجدين وقالوا : إلهنا
وسيدنا ما هذا النور ؟ فأوحى الله إليهم : هذا نور من نوري أسكنته في سمائي
وخلقته من عظمتي ، أخرجته من صلب نبي من أنبيائي أفضله على جميع الأنبياء ،
واخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري ويهدون إلي خلقي وأجعلهم خلفائي
في أرضي بعد انقضاء وعدي ( 4 ) .
فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) / مناقبها
وحدث معبد ، عن ابن عباس ، قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ابنتي فاطمة حوراء
آدمية ، لم تطمث ولم تحض ، فإنما سماها فاطمة لأن الله فطمها ومحبيها من النار .
هامش
( 1 ) الخصال للصدوق : ص 414 باب التسعة ح 3 .
( 2 ) علل الشرائع : ص 178 باب 142 ح 1 وفيه " عن أبيه " بدل " عن أبي سلمة " .
( 3 ) علل الشرائع : ص 182 باب 146 ح 1 .
( 4 ) علل الشرايع : ص 180 باب 143 ح 1 .