فصل
في ذكر مناقبها ( عليها السلام )
حدث زيد بن موسى ، قال : حدثنا أبي ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن عمه زيد بن علي ، عن أبيه ، عن سكينة وزينب ابنتي علي ( عليه السلام ) ، عن علي ( عليه السلام ) ،
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن فاطمة خلقت حورية في صورة إنسية ، وإن بنات
الأنبياء لا يحضن ( 1 ) .
وحدث موسى بن إسماعيل ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ( عليه السلام ) : إن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
استأذن عليها أعمى فحجبته ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة لم حجبتيه وهو لا يراك ؟
فقالت : يا رسول الله إن لم يكن يراني فأنا أراه وهو يشم الريح .
فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أشهد أنك بضعة مني ( 2 ) .
وبالإسناد عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن فاطمة ( عليها السلام ) قالت : دخل علي
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وبه كآبة شديدة فقلت له : ما هذه الكآبة ؟
فقال : سألنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن مسألة لم يكن عندنا لها جواب . فقالت : وما هي
المسألة ؟ قال : سألنا عن المرأة ما هي ، فقلنا : عورة ، فقال : متى تكون أدنى من ربها
فلم ندر . قالت : ارجع إليه فاعلمه أن أدنى ما تكون من ربها أن تلزم قعود بيتها .
فانطلق فأخبره . فقال له : ماذا من تلقاء نفسك . فأخبره أن فاطمة ( عليها السلام ) أخبرته
فقال ( عليه السلام ) : صدقت إن فاطمة بضعة مني ( 3 ) .
وفي رواية أن أمير المؤمنين سألها ما خير النساء ؟ قالت : أن لا يرين الرجال
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 52 .
( 2 ) نوادر الراوندي : ص 13 - 14 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 91 باب 4 ح 16 .
( 3 ) نوادر الراوندي : ص 14 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 92 ذيل ح 16 ، وج 43 ص 54 باب 3
قطعة من ح 48 .