فغسلتها بماء الكوثر ، وأخرجت خرقتين بيضاويتين أشد بياضا من اللبن وأطيب
رائحة من المسك ومن العنبر فلفتها بواحدة وقنعتها بالأخرى ، ثم استنطقتها
فنطقت فاطمة ( عليها السلام ) بشهادة أن لا إله إلا الله وأن أبي رسول الله سيد الأنبياء وأن
بعلي سيد الأوصياء وأن ولدي سيدا الأسباط ، ثم سلمت عليهن وسمت كل واحدة
منهن باسمها ، وضحكن إليها وتباشرن الحور العين ، وبشر أهل الجنة بعضهم بعضا
بولادة فاطمة ( عليها السلام ) ، وحدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك اليوم ،
فلذلك سميت الزهراء ( عليها السلام ) ، وقالت : خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة
بورك فيها وفي نسلها . فتناولتها خديجة ( عليها السلام ) فرحة مستبشرة ، فألقمتها ثديها
فشربت فدر عليها .
وكانت ( عليها السلام ) تنمى في كل يوم كما ينمي الصبي في شهر ، وفي شهر كما ينمي
الصبي في سنة ( 1 ) . صلوات الله عليها وعلى أبيها وعلى بعلها وبنيها .
فصل
في ذكر أسمائها ( عليها السلام )
حدث الحسن بن عبد الله بن يونس [ عن يونس ] بن ظبيان ، قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : لفاطمة ( عليها السلام ) تسعة أسماء عند الله عز وجل ، منها : فاطمة ، والمدونة ( 2 ) ،
والمباركة ، والطاهرة ، والرضية ( 3 ) ، والزكية ، والمحدثة ، والزهراء ، والبتول ( 4 ) .
ثم قال : تدري أي شئ تفسير فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قلت : أخبرني يا سيدي . قال :
فطمت من الشرك ( 5 ) .
ثم قال : لولا أن أمير المؤمنين تزوجها لما كان لها كفؤ إلى يوم القيامة
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : ص 475 المجلس 87 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 2 باب 1 ح 1 مع
اختلاف في السند .
( 2 ) في المصدر : الصديقة .
( 3 ) في المصدر : والراضية والمرضية .
( 4 ) " البتول " ليس في المصدر .
( 5 ) في المصدر : الشر .