وصلى معه سبع سنين قبل أن يصلي أحد من الرجال . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله
تعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب فضائل لا تحصى كثرة ، فمن ذكر فضيلة من
فضائله مقرا بها غفر الله له ما تقدم من ذنوبه التي اكتسبها بلسانه ، ومن كتب فضيلة
من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة أثر ، ومن استمع إلى
فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ، ومن نظر إلى كتاب
فيه فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر ، والنظر إلى علي
عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل الله إيمان عبد إلا بولايته والبراءة من أعدائه " ( 1 ) .
قال عبد الله بن العباس رضي الله عنهما : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أيها
الناس نحن في القيامة ركبان أربعة ليس غيرنا . فقال له قائل : بأبي أنت وأمي
يا رسول الله من الركبان ؟
قال : أنا على البراق ، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه ، وابنتي
فاطمة على ناقتي العضباء ، وعلي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة ، خطمها
من اللؤلؤ الرطب ، وعيناها من ياقوتتين حمراوتين ، وبطنها من زبرجد أخضر ،
عليها قبة من لؤلؤة بيضاء يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها ، ظاهرها
من رحمة الله وباطنها من عفو الله ، إذا أقبلت رفت ، وإذا أدبرت زفت ، وهو أمامي ،
على رأسه تاج من نور يضئ لأهل الجمع ، ذلك التاج له سبعون ركنا ، كل ركن
يضئ كالكوكب الدري في أفق السماء ، وبيده لواء الحمد وهو ينادي في القيامة :
لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فلا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا نبي مرسل ، ولا
يمر بنبي إلا يقول : ملك مقرب . فينادي مناد من بطنان العرش : يا أيها الناس ليس
هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب ( 2 ) ،
وتجئ شيعته من بعده فينادي مناد لشيعته ، من أنتم ؟ فيقولون : نحن العلويون .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 38 ص 196 باب 64 ح 4 .
( 2 ) اليقين : ص 184 - 185 الباب التاسع والثمانون بعد المائة ، بحار الأنوار : ج 4 ص 23
باب 91 ح 43 .