فقال ( صلى الله عليه وآله ) : بكم أخبرك يا عمر ؟
قال : ثلاثمائة وستين ملكا .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أنت أخبرت عمر بعدد الملائكة .
قال : نعم .
قال : وما علمك بهذا ؟
قال : يا رسول الله سمعت ثلاثمائة وستين نغمة ، فعرفت أن كل نغمة ملكا .
قال : فضرب النبي ( صلى الله عليه وآله ) على صدر علي ( عليه السلام ) وقال له : زادك علما ويقينا ( 1 ) .
وقال الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أنه قال : كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله )
إذ أقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال لي النبي ( عليه السلام ) : تدري من هذا ؟
قلت : هذا علي بن أبي طالب .
فقال النبي ( عليه السلام ) : هذا البحر الزاخر ، هذا الشمس الطالعة ، أسخى من الفرات
كفا ، وأوسع من الدنيا قلبا ، فمن بغضه فعليه لعنة الله ( 2 ) .
وروى النطنزي في كتاب الخصائص ما ذكره بحذف الإسناد ، قال : حدث
أبو حسين التيمي إسماعيل بن إبراهيم ، عن سيف بن هارون ، عن أبي الطفيل عامر
ابن واثلة ، قال : أصاب رجلا منا صداع كثير فأتى به أبوه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فأجلسه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومد جلدة ما بين عينيه حتى سمع لها صوت وسكن عن
الرجل الصداع ، ونبت مكان أصابع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شعرات مثل شعرات القنفذ ،
فلما كان من أمر علي ( عليه السلام ) ما كان من أمر صفين والخوارج هم الرجل بالخروج
على علي ( عليه السلام ) فسقطت الشعرات من بين عينيه .
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) / مناشداته
قال : فجزع من ذلك جزعا شديدا وجزع أهله ، فقيل له : إن هذا مما هممت
بالخروج على علي ( عليه السلام ) ، فاستغفروا ( 3 ) الله وتاب وجلس . قال : فرجعت الشعرات
إلى بين عينيه ونبتت .
هامش
( 1 ) لم نقف على هذا الكتاب .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 39 ص 310 باب 87 ذيل ح 123 ، نقلا عن كنز الفوائد للكراجكي .
( 3 ) كذا في الأصل ، والظاهر : فاستغفر .