نصفه فاتخذني نبيا ورسولا وخلقك من النصف الآخر فاتخذك خليفة على خلقه
ووليا ، فلما كنت من ربي قاب قوسين أو أدنى قال : يا محمد ، علي أطوع خلقي لك
فاتخذه خليفة ووصيا فقد اتخذته صفيا ووليا ، يا محمد كتبت اسمك واسم علي
على عرشي من قبل أن أخلق خلقي محبة لكما مني ولمن أحبكما ووالاكما
وأطاعكما ، فمن أحبكما وتولاكما كان عندي من المقربين ، ومن جحد حقكما
وولايتكما وعدل عنكما كان عندي من الكافرين الضالين .
يا علي فمن ذا يلج بيني وبينك وأنا وأنت من نور واحد ومن طينة واحدة ،
وأنت أحق الناس بي في الدنيا والآخرة ، ولدك ولدي ، وشيعتك شيعتي ، وأولياؤك
أوليائي وهم معك غدا في الجنة جيراني ( 1 ) .
وحدث في كتاب الشرواني من كتب العامة ما هذا صورته : روي أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) : يا علي قف اليوم على الباب ولا تمكن أحدا يدخل
علي فإن عندي زوارا من الملائكة استأذنوا ربهم أن يزوروني .
فوقف علي ( عليه السلام ) على الباب ، فجاء عمر بن الخطاب فقال : يا علي استأذن لي
على رسول الله . فقال : ما عليه إذن ، فرجع كئيبا محزونا . ثم إنه عاد وقال : يا علي
استأذن لي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال : ما عليه إذن .
فقال : ولم ذلك ؟
فقال : لأن عنده زوارا من الملائكة استأذنوا ربهم أن يزورون .
قال : وكم هم ؟
قال : ثلاثمائة وستون ملكا .
قال : فطابت نفس عمر عند ذلك . ثم أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بفتح الباب ، فدخل
علي ( عليه السلام ) وعمر ، فأخبره عمر بما قال له علي ( عليه السلام ) ، ثم قال : يا رسول الله وأخبرني
أيضا بعددهم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 3 باب 1 ح 5 .