تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
المنبرين فيكون أبي إبراهيم ( عليه السلام ) على منبره وأكون أنا على منبري ويكون أخي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على ذلك الكرسي ، فما رأيت أحسن منه حبيبا بين خليلين . ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أنبئك بالخامسة ؟ قال : بلى يا نبي الله . قال : إن حب علي بن أبي طالب إيمان وبغضه نفاق ، حبه شجرة أصلها في الجنة وأغصانها في الدنيا ، فمن تعلق بغصن منها أخذته إلى الجنة ، وبغضه شجرة في النار وأغصانها في الدنيا ، فمن تعلق بغصن منها أخذته إلى النار . يا أخا بني عامر ما هبط علي جبرائيل ( عليه السلام ) إلا سألني عن علي ، ولا عرج إلى السماء إلا قال : اقرأ عليا مني السلام ( 1 ) . وفضائله ( عليه السلام ) أكثر من أن تحصى كثيرا ، إنما اقتصرنا منها على ما لا يطول بها الكتاب . ومن ذلك : سبقه إلى الاسلام ، وقرباه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي الكتاب العزيز : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 2 ) وعناؤه في صدر الاسلام الذي شرف عن كل ملام ، وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما أمره ان يخلفه في المدينة لما خرج إلى تبوك : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى " ( 3 ) وإنما أراد قول الله تعالى : * ( وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) * ( 4 ) ، ونومه على الفراش ، وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ( 5 ) وقوله عنه يوم أحد وأعطاه الراية ( 6 ) ، وحديث الطائر ( 7 ) وزواجه بفاطمة ( عليها السلام ) ، وولداه الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) له وتربيته على قدر أخلاقه ، وآمن به قبل كل أحد ،
هامش
( 1 ) الفضائل لابن شاذان : ص 147 - 148 ، بحار الأنوار : ج 40 ص 46 باب 91 ح 83 . مع اختلاف . ( 2 ) الشورى : 23 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 37 ص 254 باب 53 . ( 4 ) الأعراف : 142 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 37 ص 108 باب 52 . ( 6 ) مناقب ابن المغازلي : ص 441 ح 27 . ( 7 ) مناقب ابن المغازلي : ص 156 ح 189 .