وروي أن عليا ( عليه السلام ) انسل من تحت ثيابه وقال : عظم الله أجوركم في نبيكم .
فقيل : ما الذي ناجاك به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تحت ثيابه ؟ فقال ( عليه السلام ) : علمني ألف
باب من العلم ، فتح لي كل باب ألف باب ، وأوصاني بما أنا به قائم إن شاء الله
تعالى ( 1 ) .
وفي حلية الأولياء وتاريخ الطبري : أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يغسل
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والفضل بن العباس يصب عليه الماء ، وجبرئيل ( عليه السلام ) يعينهما . وكان
علي ( عليه السلام ) يقول : ما أطيبك حيا وميتا ( 2 ) .
ابن بطة ، قال يزيد بن هلال : قال علي ( عليه السلام ) : أوصى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن لا يغسله
غيري فإنه لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه .
قال : فما تناولت عضوا إلا كأنما نقله معي ثلاثون رجلا حتى فرغت من
غسله ( 3 ) .
وروي أنه لما أراد علي ( عليه السلام ) غسله استدعى الفضل بن عباس ليعينه ، وكان
مشدود العينين ، وقد أمره علي بذلك إشفاقا عليه من العمى ( 4 ) .
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : قال الناس : كيف الصلاة عليه ؟
فقال علي ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إمامنا حيا وميتا .
فدخل عليه عشرة عشرة فصلوا عليه ( صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتى
الصباح ويوم الثلاثاء حتى صلى عليه الأقرباء والخواص . ولم يحضر أهل
السقيفة . وكان علي ( عليه السلام ) أنفذ إليهم بريدة ، وإنما تمت بيعتهم بعد دفنه ( 5 ) .
وروي أنه ( عليه السلام ) توفي يوم الاثنين الثاني من صفر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 237 ، واستل بالتشديد أي انتزع وأخرج برفق .
( 2 ) تاريخ الطبري : ج 3 ص 212 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 238 عنهما .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 239 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 239 .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 239 .
( 6 ) الإرشاد : ص 101 .