تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أصابعه ( عليه السلام ) حتى روى القوم وسقوا ركابهم ( 1 ) . وشكا الجيش إليه في بعض غزواته فقدان الماء ، فوضع ( عليه السلام ) يده في القدح فضاق القدح عن يده ، فقال للناس : اشربوا ، فشرب الجيش وسقوا وتوضأوا وملأ والمزاود ( 2 ) . قال الشاعر : ومن فاضت أنامله بماء سقاه * لواردين وصادرينا وقرت جفنة صنعت لعشر * على قدر فأطعمها مئينا وعادت بعد أكل القوم ملأى * تفور عليهم لحما سمينا ( 3 ) أبو بكر القفال في دلائل النبوة : إن البراء ملاعب الأسنة كان به استسقاء ، فبعث إلى النبي ( عليه السلام ) لبيد بن أبي ربيعة وأهدى اليه فرسين ونجائب ، فقال : لا أقبل هدية مشرك . قال . فإنه يستشفيك من الاستسقاء . فأخذ بيده حثوة من الأرض فتفل عليها وأعطاه ، ثم قال : دفها بماء ثم اسقها إياه . فلما شربها البراء برأ من مرضه ( 4 ) . وقطعت يد أنصاري وهو عبد الله بن عتيك في حرب أحد ، فألزقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونفخ عليها فصارت كما كانت ( 5 ) . لطائف القصص [ في معجزاته ( صلى الله عليه وآله ) ] : إن قوما شكوا اليه ( عليه السلام ) ملوحة مائهم ، فجاء معهم وتفل في بئرهم فانفجرت بالماء العذب الفرات ، فها هي يتوارثها أهلها ( 6 ) . وكان مما أكد الله به صدقه ( عليه السلام ) أن قوم مسيلمة سألوه ( 7 ) مثلها ، فتفل في بئر فعادت ملحا أجاجا كبول الحمار ، وهي إلى اليوم بحالها معروفة المكان ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 105 . ( 2 ) المزاود جمع المزادة وهي الظرف الذي يحمل فيه الماء كالراوية والقربة ( لسان العرب ج 3 / 199 ) . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 105 - 106 . ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 115 - 116 . ( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 116 . ( 6 ) تاريخ الطبري : ج 2 ص 507 . ( 7 ) أي سألوا مسيلمة . ( 8 ) تاريخ الطبري : ج 2 ص 507 .