أصابعه ( عليه السلام ) حتى روى القوم وسقوا ركابهم ( 1 ) .
وشكا الجيش إليه في بعض غزواته فقدان الماء ، فوضع ( عليه السلام ) يده في القدح
فضاق القدح عن يده ، فقال للناس : اشربوا ، فشرب الجيش وسقوا وتوضأوا
وملأ والمزاود ( 2 ) . قال الشاعر :
ومن فاضت أنامله بماء سقاه * لواردين وصادرينا
وقرت جفنة صنعت لعشر * على قدر فأطعمها مئينا
وعادت بعد أكل القوم ملأى * تفور عليهم لحما سمينا ( 3 )
أبو بكر القفال في دلائل النبوة : إن البراء ملاعب الأسنة كان به استسقاء ،
فبعث إلى النبي ( عليه السلام ) لبيد بن أبي ربيعة وأهدى اليه فرسين ونجائب ، فقال : لا أقبل
هدية مشرك . قال . فإنه يستشفيك من الاستسقاء . فأخذ بيده حثوة من الأرض فتفل
عليها وأعطاه ، ثم قال : دفها بماء ثم اسقها إياه . فلما شربها البراء برأ من مرضه ( 4 ) .
وقطعت يد أنصاري وهو عبد الله بن عتيك في حرب أحد ، فألزقها رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ونفخ عليها فصارت كما كانت ( 5 ) .
لطائف القصص [ في معجزاته ( صلى الله عليه وآله ) ] : إن قوما شكوا اليه ( عليه السلام ) ملوحة مائهم ،
فجاء معهم وتفل في بئرهم فانفجرت بالماء العذب الفرات ، فها هي يتوارثها أهلها ( 6 ) .
وكان مما أكد الله به صدقه ( عليه السلام ) أن قوم مسيلمة سألوه ( 7 ) مثلها ، فتفل في بئر
فعادت ملحا أجاجا كبول الحمار ، وهي إلى اليوم بحالها معروفة المكان ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 105 .
( 2 ) المزاود جمع المزادة وهي الظرف الذي يحمل فيه الماء كالراوية والقربة ( لسان العرب
ج 3 / 199 ) .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 105 - 106 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 115 - 116 .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 116 .
( 6 ) تاريخ الطبري : ج 2 ص 507 .
( 7 ) أي سألوا مسيلمة .
( 8 ) تاريخ الطبري : ج 2 ص 507 .