فقال النبي ( عليه السلام ) : أحيطوا بعلي ، ففعلوا ، فنادى ( عليه السلام ) : يا أيها الذئبان عينا على
علي . فجاءا يتخللان القوم ويتأملان الوجوه والأقدام حتى بلغا عليا ، فمرغا على
التراب أبدانهما ، ووضعا بين يديه خدودهما ، وقالا : السلام عليك يا حليف الندى ،
ومعدن النهى ، ومحل الحجى ، عالما بما في الصحف الأولى ، ووصي المصطفى ( 1 ) .
ويقال اسم الراعي : عمير الطائي ، ويقال : عقبة . فبقي له شرف يفتخرون به
على العرب ، ويقول مفتخرهم : أنا ابن مكلم الذئب .
خطيب منيح :
وخبرنا بأن الذئب أمسى * بمبعثه من المتكلمينا ( 2 ) .
محمد بن إسحاق : مرت امرأة من المشركين شديدة القول في النبي ( عليه السلام )
ومعها صبي لها ابن شهرين فقال : السلام عليك يا رسول الله محمد بن عبد الله .
فأنكرت الأم ذلك من ابنها .
فقال له النبي ( عليه السلام ) : من أين تعلم أني رسول الله وأني محمد بن عبد الله ؟
قال : أعلمني ربي رب العالمين والروح الأمين .
فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما اسمك يا غلام ؟
فقال : عبد العزى وأنا كافر به ، فسمني ما شئت يا رسول الله .
قال : أنت عبد الله .
فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني من خدمك في الجنة . فدعا له ( عليه السلام ) .
فقال الصبي : سعد من آمن بك وشقي من كفر بك . ثم شهق شهقة فمات ( 3 ) .
البخاري ، عن جابر الأنصاري في حديث حفر الخندق : فلما رأيت ضعف
النبي ( عليه السلام ) طبخت جديا وخبزت صاعا شعيرا وقلت : يا رسول الله تكرمني
بكذا وكذا .
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب للإمام العسكري ( عليه السلام ) : ص 181 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1
ص 99 - 100 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 100 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 101 .