فكانت بعد ذلك تثمر دونه في العظم والطعم والرائحة .
وأقامت على ذلك ثلاثين سنة ، فأصبحنا يوما وقد ذهبت نضارة عيدانها ، فإذا
قتل أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، فما أثمرت بعد ذلك قليلا ولا كثيرا . فأقامت بعد ذلك
مدة طويلة ثم أصبحنا وإذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط ، وورقها ذابل يقطر ماء
كماء اللحم ، فإذا قتل الحسين ( عليه السلام ) ( 1 ) .
أجمع المفسرون والمحدثون سوى عطاء والحسن والبلخي في قوله تعالى :
* ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) * ( 2 ) أنه اجتمع المشركون ليلة بدر ( 3 ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
فقالوا له : إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين . فقال ( عليه السلام ) : إن فعلت تؤمنون ؟ قالوا :
نعم فأشار إليه بإصبعه فانشق شقتين ورئي حراء ( 4 ) بين فلقيه . وفي رواية : نصفا
على أبي قبيس ونصفا على قعيقعان ( 5 ) . وفي رواية : نصفا على الصفا ونصفا
على المروة .
فقال ( عليه السلام ) : اشهدوا اشهدوا .
فقال الناس : سحرنا محمد .
فقال الرجل : إن كان سحركم فلم يسحر الخلق كلهم . وذلك قبل الهجرة ، وبقي
قدر ما بين العصر إلى الليل وهم ينظرون اليه ويقولون : هذا سحر مستمر ، فنزل :
* ( وإن يروا آية يعرضوا . . . الآية ) * ( 6 ) .
وفي رواية : أنه قدم السفار من كل وجه ، فما من أحد قدم إلا أخبرهم أنهم
رأوا مثل ما رأوا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 122 .
( 2 ) القمر : 1 .
( 3 ) أي والقمر في ليلة تمامه .
( 4 ) أي جبل حراء بمكة .
( 5 ) قعيقعان : كزعيفران جبل بمكة وجهه إلى أبي قبيس .
( 6 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 122 .
( 7 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 122 .