تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فكانت بعد ذلك تثمر دونه في العظم والطعم والرائحة . وأقامت على ذلك ثلاثين سنة ، فأصبحنا يوما وقد ذهبت نضارة عيدانها ، فإذا قتل أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، فما أثمرت بعد ذلك قليلا ولا كثيرا . فأقامت بعد ذلك مدة طويلة ثم أصبحنا وإذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط ، وورقها ذابل يقطر ماء كماء اللحم ، فإذا قتل الحسين ( عليه السلام ) ( 1 ) . أجمع المفسرون والمحدثون سوى عطاء والحسن والبلخي في قوله تعالى : * ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) * ( 2 ) أنه اجتمع المشركون ليلة بدر ( 3 ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا له : إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين . فقال ( عليه السلام ) : إن فعلت تؤمنون ؟ قالوا : نعم فأشار إليه بإصبعه فانشق شقتين ورئي حراء ( 4 ) بين فلقيه . وفي رواية : نصفا على أبي قبيس ونصفا على قعيقعان ( 5 ) . وفي رواية : نصفا على الصفا ونصفا على المروة . فقال ( عليه السلام ) : اشهدوا اشهدوا . فقال الناس : سحرنا محمد . فقال الرجل : إن كان سحركم فلم يسحر الخلق كلهم . وذلك قبل الهجرة ، وبقي قدر ما بين العصر إلى الليل وهم ينظرون اليه ويقولون : هذا سحر مستمر ، فنزل : * ( وإن يروا آية يعرضوا . . . الآية ) * ( 6 ) . وفي رواية : أنه قدم السفار من كل وجه ، فما من أحد قدم إلا أخبرهم أنهم رأوا مثل ما رأوا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 122 . ( 2 ) القمر : 1 . ( 3 ) أي والقمر في ليلة تمامه . ( 4 ) أي جبل حراء بمكة . ( 5 ) قعيقعان : كزعيفران جبل بمكة وجهه إلى أبي قبيس . ( 6 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 122 . ( 7 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 122 .