وروي أن عكاشة انقطع سيفه يوم بدر فناوله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خشبة
وقال : قاتل بها الكفار ، فصارت سيفا قاطعا ، فقاتل به حتى قتل به طلحة
في الردة ( 1 ) .
وأعطى ( صلى الله عليه وآله ) عبد الله بن جحش يوم أحد عسيبا ( 2 ) من نخل فرجع في يده
سيفا ( 3 ) .
وروي في ذي الفقار مثله ( 4 ) .
وأعطى ( عليه السلام ) يوم أحد أيضا لأبي دجانة سعفة نخل فصارت سيفا ، فأنشأ
أبو دجانة يقول :
نصرنا النبي بسعف النخيل * فصار الجريد حساما صقيلا
وذا عجب من أمور الإله * ومن عجب الله ثم الرسولا ( 5 )
هند بنت الجون وخنيس بن خالد وأبو معبد الخزاعي : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند
هجرته نزل على أم معبد الخزاعية وسألوها شيئا ليشتروه فلم يصيبوا شيئا ،
فإذا شاة في كسر البيت جرباء ضعيفة ، فدعا بها فمسح يده على ضرعها وقال :
اللهم بارك لها في شاتها . تفاحجت ( 6 ) ودرت فاجترت .
فدعا النبي ( عليه السلام ) بإناء لها يربض الرهط فحلبها فيه وشرب هو وأصحابه
والمرأة وأصحابها ، ولم يشرب ( عليه السلام ) حتى شربوا بجمعهم ، ثم قال : ساقي القوم
آخرهم شربا ، ثم حلب لها عودا بعد بدء ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 119 .
( 2 ) العسيب : جريدة من النخل والسعف أيضا بمعناه .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 119 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 119 .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 119 .
( 6 ) الفحج : تداني صدور القدمين وتباعد العقبين وفي المغرب الفحج تباعد ما بين أوساط
الساقين من الرجل والدابة .
( 7 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 121 .