أن تركبه أبدا . فاشتراه منه ثابت بن قيس ( 1 ) .
وفيه : أنه أتاه الحارث بن كلدة الثقفي وسأل معجزة وقال : ادع لي تلك
الشجرة ، فدعاها النبي ( عليه السلام ) فجعلت تخد في الأرض أخدودا عظيما كالنهر حتى
وقفت بين يديه ونادت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنك
يا محمد عبده ورسوله ، وأن عليا ابن عمك هو أخوك في دينك . فأسلم الحارث ( 2 ) .
أبو هريرة وعائشة : جاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي يده ضب فقال : يا محمد
لا أسلم بك حتى تسلم هذه الحية .
فقال لها النبي ( عليه السلام ) : من ربك ؟
فقالت : الذي في السماء ملكه ، وفي الأرض سلطانه ، وفي البحر عجائبه ،
وفي البر بدائعه ، وفي الأرحام علمه .
ثم قال : يا ضب من أنا ؟
قال : أنت رسول رب العالمين ، وزين الخلق يوم القيامة أجمعين ، وقائد الغر
المحجلين ، قد أفلح من آمن بك وسعد .
فقال الأعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله . ثم ضحك
وقال : دخلت عليك وكنت أبغض الخلق إلي ، وأخرج وأنت أحبهم إلي وانصرف
الأعرابي .
فلما وصل منزله واجتمع بأصحابه وأخبرهم بما رأى ، فقصدوا نحو النبي ( عليه السلام )
بأجمعهم ، فاستقبلهم ( عليه السلام ) فأنشأ الأعرابي يقول :
ألا يا رسول الله إنك صادق * فبوركت مهديا وبوركت هاديا
شرعت لنا الدين الحنيفي بعدما * عبدنا كأمثال الحمير الطواغيا
فيا خير مدعو ويا خير مرسل * إلى الجن ثم الإنس لبيك داعيا
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب للعسكري ( عليه السلام ) : ص 92 - 93 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 93 .
( 2 ) التفسير المنسوب للعسكري ( عليه السلام ) : ص 168 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 93 .