أتيت ببرهان من الله واضح * فأصبحت فينا صادق القول راضيا
فبوركت في الأقوام حيا وميتا * وبوركت مولودا وبوركت ناشيا
فسر النبي ( عليه السلام ) وأمر الأعرابي عليهم . وروي : أن اسم الأعرابي سعد بن
معاد السلمي ( 1 ) .
عروة بن الزبير : لما فتح خيبر كان في سهم النبي ( عليه السلام ) أربعة أزواج نعالا
وأربعة أزواج خفافا وعشرة أواقي ذهبا وفضة وحمار أقمر ( 2 ) . فلما ركبه رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) نطق وقال : يا رسول الله أنا غفير ملكني ملك اليهود ، وكنت جموحا
غير طائع .
فقال له : هل لك من إرب ؟
قال : لا لأنه كان منا سبعون مركبا للأنبياء والآن نسلها منقطع لم يبق منها
غيري ، ولم يبق من الأنبياء غيرك ، وبشرنا بذلك زكريا ( عليه السلام ) .
فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يبعثه إلى باب الرجل فيأتي الباب فيقرعه برأسه ، فإذا
خرج اليه صاحب الدار أومى اليه أن أجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فلما قبض النبي ( عليه السلام ) أتلف نفسه في بئر لأبي الهيثم بن التيهان ، فصار البئر
قبره ( 3 ) .
وفي تفسير الإمام ( عليه السلام ) : إن ذئبين كلما راعيا وحثاه على الاسلام ، فأتى
الراعي إلى النبي ( عليه السلام ) وحكى له كلامهما ، فأتى النبي ( عليه السلام ) إلى القطيع وقال : أحيطوا
بي حتى لا يراني الذئبان . فأحاطوا به ( عليه السلام ) .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) للراعي : قل للذئب من محمد ؟ فجاءا يتفحصان عنه حتى دخلا
وسط القوم فرأيا النبي ( عليه السلام ) فقالا : السلام عليك يا رسول رب العالمين وسيد
الخلق أجمعين . ووضعا خدودهما على التراب وتمرغا بين يديه .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 94 - 95 .
( 2 ) الأقمر : ما لونه القمرة بالضم وهو ما يميل إلى الخضرة أو بياض فيه كدرة .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 97 .