وفي رواية : فاحتضنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : لو لم احتضنه لحن إلى يوم
القيامة ( 1 ) .
وفي رواية : فدعاه النبي ( عليه السلام ) فأقبل يخد الأرض والتزمه وقال : عد إلى
مكانك ، فمر كأحد أسرع الخيل ( 2 ) .
وفي مسند الأنصار عن أحمد قال : قال أبي بن كعب : قال النبي ( عليه السلام ) : اسكن إن
تشأ غرستك في الجنة فيأكل منك الصالحون ، وإن تشأ أعيدك كما كنت رطبا ،
فاختار الآخرة على الدنيا ( 3 ) .
وفي سنن ابن ماجة : إنه لما هدم المسجد وغير أخذ أبي بن كعب الجذع
الحنانة ، وكان عنده في بيته حتى بلي فأكلته الأرضة وعاد رفاتا ( 4 ) .
خطيب منبح :
ومن أضحى عليه الجذع لما * تولى عنه مكتئبا حزينا
وحن إليه من كلف وشوق * فأظهر معلنا منه الحنينا ( 5 ) .
تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : في قوله تعالى * ( ثم قست قلوبكم ) * ( 6 ) .
قالت اليهود : زعمت أن الأحجار ألين من قلوبنا وأطوع منا لله فاستشهد هذه
الجبال على تصديقك فأمر ( عليه السلام ) فتحرك الجبل وتزلزل وفاض عنه الماء ونادى :
أشهد أنك رسول رب العالمين وسيد الخلق أجمعين . ثم أمره أن ينقطع بنصفين
وترتفع السفلى وتنخفض العليا ، وتباعد ( عليه السلام ) إلى فضاء واسع . ثم نادى : أيها الجبل
بحق محمد وآله الطيبين في كلام له ، فتزلزل الجبل وسار كالقارح الهملاج ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 90 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 90 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 139 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 90 .
( 4 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 454 كتاب إقامة الصلاة باب 199 ، المناقب لابن شهرآشوب :
ج 1 ص 91 .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 91 .
( 6 ) البقرة : 74 .
( 7 ) القارح : ذو الحافر من الدواب الذي انتهى به السن . ودابة هملاج : حسنة السير في سرعة
وتبختر .