والبخاري والواحدي : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلى عند قدومه المدينة ستة عشر شهرا
نحو بيت المقدس ( 1 ) .
معاوية بن عمار ، عن الصادق ( عليه السلام ) : اعتمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاث عمر متفرقات ،
ثم ذكر الحديبية والقضاء والجعرانة ، وأقام بالمدينة عشر سنين ثم حج حجة
الوداع ، ونصب علي ( عليه السلام ) إماما بغدير خم ، ونزل * ( اليوم أكملت لكم دينكم ) * فلما
دخل المدينة بعث أسامة بن زيد وأمره أن يقصد حيث قتل أبوه ، وجعل في جيشه
وتحت رايته أبا بكر وعمر وأبا عبيدة ، وعسكر أسامة بالجرف فاشتكى النبي ( عليه السلام )
شكواه التي توفي فيها ، فكان يقول في مرضه : نفذوا جيش أسامة ، ويكرر ذلك ( 2 ) .
قال الحسن : نزل القرآن في ثمان عشرة سنة ، بمكة ثمان سنين وبالمدينة
عشر سنين ( 3 ) .
وقال الشعبي : نزل في عشرين سنة ( 4 ) .
وقال أبو جعفر بن بابويه : نزل القرآن جملة واحدة إلى البيت المعمور ، ثم نزل
منه في مدة عشرين سنة .
وقيل ( 5 ) : نزل في شهر رمضان لقوله تعالى : * ( شهر رمضان الذي انزل فيه
القرآن ) * ( 6 ) .
وسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن المربد الذي بنى فيه مسجده ، والمربد مجلس الإبل ،
فأخبر أنه لسهل وسهيل يتيمين لمعاذ بن عفراء ، فأرضاهما معاذ ، وأمر النبي ( عليه السلام )
ببناء المسجد ، وعمل فيه ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه ، فعمل فيه المهاجرون والأنصار ، وأخذ
المسلمون يرتجزون ويقولون ، فقال بعضهم :
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 176 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 176 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 175 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 175 .
( 5 ) انظر مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 276 .
( 6 ) البقرة : 185 .