الثالث : الصلاة على محمد وآله
لقد ورد الأمر بالصلاة على النبي في القرآن الكريم في قوله تعالى : ( إن اللّه وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ) ( 1 ) . ولذا فان الصلاة عليه وآله من الواجبات الشرعية لدى جميع المسلمين ولا تكمل الصلاة اليومية إلاّ بها حيث تجب في التشهد للصلاة .
وهنا نشير إلى بعض النصوص التي وردت في فضل الصلاة على محمد ( صلى الله عليه وآله ) وآثارها وفوائدها وكيفيتها وحكمها عند ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهذا الأمر مما يكاد يجمع عليه المسلمون ، وإن كان اتباع أهل البيت يعيرونه أهمية خاصة ، ويلتزمون به حتى أصبح أحد الشعائر المميزة لهم عن غيرهم .
وقد ورد في فضل الصلاة روايات عديدة ، منها ما رواه الكليني في الكافي بطريق معتبر عن أحد الصادقين ( عليهما السلام ) قال : « ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد . وإن الرجل لتوضع اعماله في الميزان فيميل به فيُخرج الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فيرجح به » ( 2 ) .
وقد ورد هذا المضمون بطرق متعددة وبيانات مختلفة ، مثل ما روي عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : « أنا عند الميزان يوم القيامة ، فمن ثقلت سيئاته على حسناته جئت بالصلاة عليَّ حتى أثقل بها حسناته » ، ومثل ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) قوله : « لن يلج النار من صلى عليّ ، ومن نسي الصلاة عليّ فقد أخطأ طريق الجنة » ، « وإن الصلاة تعدل عند اللّه عز وجل التسبيح والتهليل والتكبير » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 56 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 15 : 462 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 3 و 5 و 8 .