فقد روي عن الرضا عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة ، والمذيع بالسيئة مخذول ، والمستتر بالسيئة مغفور له » ( 1 ) .
وبهذا الاستعراض يمكن أن نعرف أهمية الاستغفار ، وأنه مضافاً إلى دوره في ذهاب السيئات والذنوب أو المنع عن تثبيتها ، يعبر عن ركن من أركان الايمان وتكامل في حركة الانسان .
كما عرفنا أن الاستغفار باللسان وتكراره لا بد أن يكون ذا مضمون قلبي ووجداني ، وأن يكون معبراً عن التوبة النصوح .
وقد ورد في حديث معتبر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يستغفر اللّه عز وجل في كل يوم سبعين مرة ويتوب إلى اللّه عز وجل سبعين مرة . قال : قلت : كان يقول : استغفر اللّه وأتوب إليه ؟ قال : كان يقول : استغفر اللّه ، استغفر اللّه سبعين مرة ويقول : أتوب إلى اللّه ، أتوب إلى اللّه سبعين مرة » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 350 ، ح 1 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 15 : 496 ، ح 19 .