الملائكة ، ولم يبق شيء مما خلقه اللّه إلاّ صلى على العبد لصلاة اللّه عليه وصلاة ملائكته . . . » ( 1 ) .
وكذلك ورد في آثار وفوائد هذه الصلاة ما ذكره في الجعفريات باسناده عن علي ( عليه السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) صلاتكم عليّ مجوزة لدعائكم ومرضاة لربكم وزكاة لأبدانكم » ( 2 ) .
كيفية الصلاة على النبي وآله
لقد تم التأكيد في النصوص على أن كيفية الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) هي الصلاة على محمد وآله تشبيهاً لها بالصلاة على النبي إبراهيم وعلى آله . وقد وردت في ذلك روايات عديدة وبصيغ متعددة كلها تؤكد هذا المضمون نشير هنا إلى نصين منها :
الأول : ما رواه الصدوق في كتابه عيون أخبار الرضا بسند معتبر عن الريان بن الصلت قال : « حضر الرضا ( عليه السلام ) مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق والخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية . . . إلى أن قال . . . أما الآية السابعة فقول اللّه عز وجل : ( إن اللّه وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ) قالوا : يا رسول اللّه ، قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : تقولون : اللّهم صلِّ على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد . فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف ؟ فقالوا : لا . فقال المأمون : هذا مما لا خلاف فيه أصلاً وعليه إجماع الأمة » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 468 ، ح 32 .
( 2 ) المصدر السابق : 466 ، ح 22 .
( 3 ) المصدر السابق : 478 ، ح 67 .