الثاني : ما رواه الشيخ شرف الدين في الفوائد بسنده عن ابن أبي ليلى الفقيه المعروف ، يقول : « لقيت كعب بن عجزة فقال : ألا أهدي لك هدية ؟ إن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) خرج علينا فقلنا : يا رسول اللّه ، قد علمتنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا : اللّهم صلِّ على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنه حميد مجيد » ( 1 ) .
كما ورد أيضاً التأكيد على إضافة ( آل محمد ) أو ( أهل بيته ) في هذه النصوص ، وأن ترك هذه الإضافة ظلم لحق آل رسول اللّه ، وأن النبي نهى عن الصلاة دون هذه الإضافة وسماها الصلاة المبتورة .
فقد روى الكليني في الكافي عن أبي القداح ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « سمع أبي رجلاً متعلقاً بالبيت وهو يقول : اللّهم صل على محمد . فقال أبي : يا عبد اللّه ، لا تبترها . لا تظلمنا حقنا . قل : اللّهم صل على محمد وأهل بيته » ( 2 ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « لا تصلوا عليَّ صلاة مبتورة ، بل صلوا إلى أهل بيتي ولا تقطعوهم ; فإن كل نسب وسبب يوم القيامة منقطع إلاّ نسبي » ( 3 ) .
مواضع الصلاة على النبي وآله
وقد ورد في النصوص الإشارة إلى استحباب الصلاة على محمد وآله والآثار الوضعية المترتبة عليها في عدة مواضع :
1 - الدعاء ، فقد أشرنا سابقاً في بحث الدعاء إلى أهمية الصلاة على محمد
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 476 ، ح 62 ، يراجع أيضاً ح 61 و 63 - 70 .
( 2 ) المصدر السابق : 488 ، ح 97 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 98 .