تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والتوبة ( النصوح ) في الروايات هي أن يكون باطن الرجل كظاهره أو أفضل ( 1 ) . وقد ورد في أهمية الاستغفار عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) قوله : « ما من مؤمن يقارف في يومه وليلته أربعين كبيرة فيقول وهو نادم : استغفر اللّه الذي لا إله إلاّ هو الحيّ القيوم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والاكرام ، واسأله أن يصلّي على محمد وآله وأن يتوب عليّ إلاّ غفرها اللّه له ، ولا خير فيمن يقارف في يومه أكثر من أربعين كبيرة » ( 2 ) . كما ورد فيه أيضاً أنه من أركان الايمان ( 3 ) .

حد الاستغفار

وقد ورد في حديث أهل البيت تشخيص ( الحد ) للاستغفار ، وأنه لا بد أن يكون حقيقياً نابعاً من القلب والوجدان ، مقروناً بالندم على الذنب وبالعزم على تركه . فقد جاء في تحف العقول في حديث كميل بن زياد مع أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أنه سأله : « قلت يا أمير المؤمنين ، العبد يصيب الذنب فيستغفر اللّه منه ، فما حد الاستغفار ؟ قال : إن العبد إذا أصاب ذنباً قال : استغفر اللّه بالتحريك ، قلت : وما التحريك ؟ قال : الشفتان واللسان يريد أن يتبع ذلك بالحقيقة ، قلت : وما الحقيقة ؟ قال : تصديق القلب وإضمار أن لا تعود إلى الذنب الذي استغفر منه . قلت : فإذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين ؟ قال : لا ; لأنك لم تبلغ إلى الأصل بعد . قلت : فأصل الاستغفار ما هو ؟ قال : الرجوع إلى التوبة عن الذنب الذي استغفرت منه ، وهي أول درجة العابدين . وترك الذنب والاستغفار اسم واقع لستة
هامش
( 1 ) نفسه : 361 ، ح 1 و 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 264 ، ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 9 .