أنت غاية العلم ومنتهاه ، فقال له : أما قولك : إنا للّه فإقرار منك بالملك ، وأما قولك : وإنا إليه راجعون فإقرار منك بالهلاك » ( 1 ) .
كما ورد عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في أهمية الاسترجاع وفضله أنه خصلة وصفة تجعل الانسان في دائرة نور اللّه الأعظم ( 2 ) .
ويبدو من بعض الروايات أن الاسترجاع من الآداب التي اختص اللّه بها تعالى الأمة الاسلامية الخاتمة . فقد ورد في تفسير علي بن إبراهيم أن أبا عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) سئل : « ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف ؟ قال : حزن سبعين ثكلى بأولادها . وقال : إن يعقوب لم يعرف الاسترجاع ، فمنها قال : وا أسفاه على يوسف » ( 3 ) .
وللاسترجاع آثار وفوائد كثيرة تحدثت عنها الآية القرآنية ، وأكدتها الروايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فان فيه الصلوات من اللّه تعالى والرحمة الإلهية والهداية كما أشارت إلى ذلك الآية الكريمة .
كما أن فيه المغفرة من اللّه تعالى وجبران المصيبة وحسن العاقبة والخلف الصالح . وفي تكرارها عند تذكر المصيبة الأجر والثواب وكذلك لقولها عند حدوث المصيبة ( 4 ) .
الثاني : الاستغفار
ورد الاستغفار في القرآن الكريم في عدة مواضع ، سواء بلسان الحث عليه والترغيب فيه ببيان آثاره وفوائده المادية والمعنوية ، كما في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) نور الثقلين 1 : 144 ، ح 455 عن أصول الكافي ، وكذلك ورد هذا المضمون في نهج البلاغة عن علي ( عليه السلام ) .
( 2 ) نفسه : ح 451 .
( 3 ) نفسه : ح 456 .
( 4 ) نفسه : ح 453 و 454 و 458 .