وكذلك « أرباح المكاسب » لدى الناس .
الثاني : موقف الأئمة ( عليهم السلام ) من خمس أرباح المكاسب وتفسير ظهور فرض هذا الخمس في وقت متأخر .
الثالث : بيان دور الخمس في مجمل الأوضاع الاقتصادية للجماعة الصالحة .
1 - الموقف من خمس ما بأيدي الناس :
انطلاقاً من النظرة السابقة التي يتبنّاها أهل البيت ( عليهم السلام ) لفريضة الخمس ، أصبح أتباع أهل البيت يواجهون مشكلة عامة في التعامل مع الأموال التي يتداولها عامة المسلمين ، سواء تلك الأموال التي يرى بقية فقهاء المسلمين فيها الخمس كغنائم الحرب والركاز ( الكنز ) ، أو التي لا يرون فيها الخمس كالمعادن والغوص وغيرهما . خصوصاً أن بعض هذه الأموال كانت ذات حساسية خاصة ، مثل الإماء والجواري والعبيد الذين كانوا يؤسرون في الحرب ويتحولون إلى غنيمة يكون لأئمة أهل البيت الخمس فيها ( 1 ) ، ويكون نكاحها عندئذ نكاحاً محرماً ، لأنه تصرّف في المال بدون إذن صاحب الحق والشريك الحقيقي .
وهذا الحكم ثابت من دون فرق بين أن يكون أبناء الجماعة الصالحة من المشاركين في القتال ، أو ممن يشترى من المشاركين فيه ، أو يكونوا من أبناء هذه الإماء والجواري والعبيد .
وقد كانت هذه المشكلة واسعة الأطراف والابتلاء ، وتصطدم بالقضية العقائدية من ناحية ، والضغط الاقتصادي أو الروحي من ناحية أخرى ، ولا
هامش
( 1 ) هذا إذا كانت الحرب مشروعة إسلامياً ، ومأذون بها ، وإلاّ فإنه لا يصحّ التصرّف للمقاتلين بهذه الغنائم - كما هو في بعض الحالات المنحرفة - وإنما تكون كلها من حق الإمام نفسه .