تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
كما روى الشيخ في « التهذيب » وكذلك الكليني في « أصول الكافي » بطريق معتبر عن ضريس الكناسي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال أبو عبد الله : أتدري من أين دخل على الناس الزنى ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : من قبل خمسنا أهل البيت ، إلاّ لشيعتنا الأطيبين ، فإنه محلل لهم ولميلادهم » ( 1 ) . وأيضاً روى الشيخ في التهذيب والمفيد في المقنعة عن سالم بن مكرم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رجل وأنا حاضر : حلِّل لي الفروج ، ففزع أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنما يسألك خادماً يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثاً يصيبه أو تجارة أو شيئاً أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم والحي ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال . أما والله لا يحل إلاّ لمن أحللنا له . ولا والله ما أعطينا أحداً ذمة ، وما عندنا لأحد عهد ( هوادة ) ولا لأحد عندنا ميثاق » ( 2 ) . ويبدو من بعض هذه الروايات أن الأئمة كانوا قد توسّعوا في هذا التحليل - ولو كإجراء تنفيذي ولائي يرتبط بذلك العصر - ليشمل كل موارد الحاجة والعوز ، وذلك لتخفيف آثار الضغط الاقتصادي الذي كان يواجهه أتباعهم من الدولة أو الحصار الذي كانوا يواجهونه أحياناً من الناس . فقد روى الطوسي في التهذيب والصدوق في الفقيه عن علي بن مهزيار قال : « قرأت في كتاب لأبي جعفر ( عليه السلام ) من رجل يسأله أن يجعله في حلٍّ من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب بخطه : من أعوزه شيء من حقي فهو في حل » ( 3 ) . وكذلك ورد في رواية يونس بن يعقوب التي رواها الشيخ الطوسي في
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 379 ، ح 3 . ( 2 ) المصدر السابق : 379 ، ح 4 . ( 3 ) المصدر السابق : 379 ، ح 2 .