فقد ورد في صحيح مسلم عن يزيد بن هرمز قال : « كتب نجدة بن عامر الحروري الخارجي إلى ابن عباس ، قال ابن هرمز : فشهدت ابن عباس حين قرأ الكتاب وحين كتب جوابه . . . . قال : فكتب إليه : إنك سألتني عن سهم ذي القربى الذين ذكرهم الله ، من هم ؟ وإنا كنا نرى أن قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هم نحن ، فأبى ذلك علينا قومنا » ( 1 ) .
وفي رواية أخرى عن ابن عباس : « سهم ذي القربى لقربى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قسّمه لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد كان عمر عرض من ذلك عرضاً فرأيناه دون حقنا ، فرددناه عليه وأبينا أن نقبله » ( 2 ) .
وفي رواية ثالثة : « هو لنا أهل البيت ، وقد كان عمر دعانا إلى أن يُنكح منه أيّمنا ، ويحذي منه عائلنا ، ويقضي منه عن غارمنا ، فأبينا إلاّ أن يسلّمه لنا ، وأبى لنا ذلك فتركناه » ( 3 ) .
وقد روى البيهقي في سننه عن عبد الرحمن بن أبي يعلى قال : « لقيت علياً عند أحجار الزيت فقلت له : بابي وأمي ما فعل أبو بكر وعمر في حقكم أهل البيت من الخمس ؟ - إلى قول علي - : إن عمر قال : لكم حق ولا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم كله ، فان شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم ، فأبينا عليه إلاّ كلّه فأبى أن يعطينا كله » ( 4 ) .
وقد وردت الروايات الكثيرة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تؤكّد اختصاص الخمس بهم ، سواء في ذلك سهم ذوي القربى أو سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب الجهاد والسير ، ب 48 ، « النساء الغازيات يرضخ لهن » .
( 2 ) راجع هذه الروايات في مقدمة مرآة العقول ، حيث أسندها إلى الكتب المعروفة لدى جمهور المسلمين . في الصفحات المذكورة في الهامش رقم ( 3 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق .