عَقِبِهِ ) قال : « جعل الإمامة في عقب الحسين يخرج من صلبه تسعة من الأئمّة ومنهم مهدي هذه الأُمّة » ( 1 ) .
وصرّح بذلك علي بن الحسين بقوله : « فينا نزلت ( وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) والإمامة في عقب الحسين بن علي بن أبي طالب إلى يوم القيامة » ( 2 ) .
أضف إلى ذلك أنّ ابن أبي الحديد ذكر أنّ المهدي من ولد الحسين ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وكذلك قال المقدسي الشافعي ، عندما روى عن علي ( عليه السلام ) قوله في المهدي : « من ولد الحسين ، ألا فمن تولّى غيره لعنه الله » ( 4 ) .
ولم يذكر الكاتب أي مناقشة لأسانيد ومتون هذه الأحاديث تحت عنوان الوراثة العموديّة ، واكتفى بالقول بأنّ الإماميّة استدلّوا على ذلك بآية ( أُولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض فِي كِتَابِ اللهِ ) ( 5 ) ، ولم يذكر المستدلّ بهذه الآية ، ولكن نقل الصدوق أنّ الباقر وولده الصادق استدلاّ بهذه الآية في إمامة علي بن الحسين ( 6 ) ، من جملة الاستدلالات على إمامة زين العابدين ( عليه السلام ) ، وذكر الشيخ الصدوق روايات الاستدلال بأسانيد صحيحة ، تركها أحمد الكاتب خوفاً من صحّتها ، وإليك الأسانيد :
السند الأوّل : قال الصدوق : وعنه - أي عن سعد بن عبد الله - عن أحمد وعبد الله ابني محمّد بن عيسى ، عن أبيهما ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن مسكان ، عن عبد الرحيم القصير ، ثمّ ذكر الاستدلال .
فأمّا سعد بن عبد الله الأشعري ، فيقول الحلّي بحقّه : ( جليل القدر ، واسع الأخبار ،
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : ص 86 .
( 2 ) كمال الدين : ص 303 ، ح 8 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 1 ، ص 281 - 282 ، شرح الخطبة رقم 16 .
( 4 ) عقد الدرر : ص 132 ، باب 4 ، فصل 2 .
( 5 ) الأنفال : آية 75 .
( 6 ) الإمامة والتبصرة من الحيرة : ص 47 - 49 .