وأكّد الكليني هذه الحقيقة على لسان الباقر ( عليه السلام ) بقوله : « يكون تسعة أئمّة بعد الحسين بن علي تاسعهم قائمهم » ( 1 ) ، وكذلك قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « يكون تسعة أئمّة بعد الحسين بن علي تاسعهم قائمهم » .
وهذه الحقيقة حملتها إلينا الأسانيد الصحيحة التي تجاهلها الكاتب ، ونذكر هنا سنداً واحداً من الكافي كدليل على ذلك :
سند الحديث : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سعيد بن غزوان ، عن أبي بصير .
أمّا علي بن إبراهيم فهو ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب كما يقول الحلّي ( 2 ) . وأمّا أبيه إبراهيم بن هاشم القمّي من الذين اتفق الأصحاب على وثاقته ( 3 ) . وأما ابن أبي عمير فهو جليل القدر عظيم المنزلة عندنا وعند المخالفين ( 4 ) ، وأمّا سعيد ابن غزوان فقال عنه النجاشي : ثقة .
وأمّا أبو بصير الذي قال عنه ابن الغضائري : عندي ثقة . كما يقول السيّد الخوئي .
أضف إلى ذلك العشرات من الأحاديث التي نُقلت عن رسول الله ( 5 ) وعن أمير المؤمنين ( 6 ) ، والتي آمن بها الصحابة ، أمثال جابر بن عبد الله ( 7 ) وسلمان الفارسي ( 8 ) ،
وغيرهم ، أكدت هذه الحقيقة أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) من ولد الحسين ( عليه السلام ) .
وسأل أبو هريرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي
هامش
( 1 ) أُصول الكافي : ج 1 ، ص 599 ، باب 126 ، ح 15 .
( 2 ) خلاصة الأقوال : ص 187 ، ر 556 .
( 3 ) فلاح السائل : ص 284 .
( 4 ) خلاصة الأقوال : ص 239 .
( 5 ) ينابيع المودّة : ج 3 ، ص 395 ، باب 94 ، ح 45 .
( 6 ) الكافي : ج 1 ، ص 525 ، باب 126 .
( 7 ) كمال الدين : ص 293 ، ح 3 .
( 8 ) الخصال : ج 2 ، ص 955 ، ح 38 ، باب الاثني عشر .