وقبل روايته العلاّمة الحلّي ( 1 ) .
وأمّا حمّاد بن عيسى ، فقد عبّر عنه الكشّي بقوله : ( أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وأقرّوا له بالفقه ) ( 2 ) ، وقال النجاشي بحقّه : ( ثقة في حديثه صدوقاً ) ( 3 ) .
وأمّا عبد الأعلى بن أعين ، فيقول الشيخ المفيد عنه : ( هو من فقهاء أصحاب الصادقين ( عليهما السلام ) والأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ) ( 4 ) .
فهذه الأسانيد التي استدلّت بها الشيعة على إمامة زين العابدين بآية : ( أُولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض فِي كِتَابِ اللهِ ) ( 5 ) ، والتي استغرب الكاتب من الاستدلال بها واستهزأ به ( 6 ) .
واستدلالات الشيعة لم تقتصر على ذلك فقط ، بل وردت روايات كثيرة تناقلتها كتب الشيعة بالقبول والتسليم لما تحمل من صحّة في مضمونها وسندها .
كلّ ذلك أهمله الكاتب ، وأطلق شعارات بعبارات إعلاميّة لا تنطلي على الباحثين والمحقّقين للموضوع .
استمرار الإمامة إلى يوم القيامة
يقول الترمذي وأحمد بن حنبل بسنديهما عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : « إنّي تارك
فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال : ص 241 - 242 ، رقم 821 .
( 2 ) خلاصة الأقوال : ص 124 - 125 ، ر 323 .
( 3 ) رجال النجاشي : ص 142 ، رقم 370 .
( 4 ) معجم رجال الحديث : ج 9 ، ص 254 ، رقم 6221 .
( 5 ) الأنفال : آية 75 .
( 6 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 72 .