تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن التشيع — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولقد اعترف الكاتب بأنّ الإمام الرضا كان يتحدّث عن الإمامة بصراحة ، وليس هي من صنع المتكلّمين فقال : ( كان - الإمام الرضا - يتحدّث عن الإمامة بصراحة وجرأة ، ولم يكن يخشى الخليفة العبّاسي المأمون . . . ) ( 1 ) . فتلاشى قوله : إنّ الإمامة من صنع المتكلّمين .

معرفة الإمام بالنص عليه

لقد حفلت كتب الشيعة بالنصوص المتواترة والكثيرة ، والتي دلّت على قيادة أهل البيت للمجتمع الإسلامي ، وجاءت هذه النصوص من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليهم واحداً بعد الآخر في أحاديث كثيرة ، عبّر عنها الشيخ المفيد بالمتواترة بقوله : ( فإن قيل : ما الدليل على إمامة كلّ واحد من هؤلاء المذكورين ؟ الجواب : الدليل على ذلك أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نصّ عليهم نصّاً متواتراً بالخلافة ، مثل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ابني هذا الحسين إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة ، تاسعهم قائمهم ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً » ) ( 2 ) . ونقلت كتب الحديث الشيعيّة المعتبرة إمامة أُولئك بالنص المتواتر ، وخصّصت لذلك أبواباً خاصّة تحت اسم الإشارة والنص على إمامة كلّ واحد من الأئمّة ( 3 ) ، وهذا جلي لكلّ من راجع كتب الحديث المعتبرة لديهم ، ولكن للأسف غشّ أحمد الكاتب القارئ عندما قال : ( تعترف نظريّة الإمامة بعدم وجود النص على عدد من الأئمّة ) ( 4 ) . وبعد أن علم الكاتب أنّ هذا الكلام لا ينطلي على العقول المتحرّرة والنيّرة والمطالِعة والباحثة عن الحقيقة ، راح يبحث عن نظريّة المعاجز ليفنّد نظريّة الإمامة من خلالها ، وقال : ( إنّ لجوء الإمامة للمعاجز نتيجة عدم النصوص على الأئمّة ) ، وهذا
هامش
( 1 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 83 . ( 2 ) النكت الاعتقاديّة : ص 43 - 45 . ( 3 ) الكافي : أبواب الإشارة والنص على الأئمّة ( عليهم السلام ) . ( 4 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 68 .