تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
قيامها إذ ذاك يا سيدي * بين مقام زمزم والحطيم في ليلة أخبرنا أنها * يفرق فيها كل أمر حكيم وهل لها أجر الذي قامها * وهل يساوي مقعداً مستقيم وهل ينلها مثل ما نالهم * تكرماً من فضل رب كريم أخبرن يا منيتي عاجلا * يا من ذكاه فاق فهم الفهيم يا من فتاويه إذا أبرزت * يكاد ذا فهم بها أن يهيم صلاحك الظاهر بين الورى * اتمامه إذ ذاك بر اليتيم يهنك شعبان الذي قدره * ما زال عند الله قدر عظيم أحياكم الله لأمثاله * تروى صحيحاً نقله لاسقيم أنتم ومن لاذ بكم في الورى * بحق رب بالخفايا عليم بجاه من أسرى به في الدجى * وكان للمولى كليم نديم محمد المختار من هاشم * سيد سادات النقا والحطيم صلى عليه الله طول المدى * ما ناح قمري بصوت رخيم الحمد لله هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فطيبي نفساً وقرى عيناً بتفضل الله سبحانه إن شاء الله عليك بثواب ما كنت تؤملين فعله فقد صح قوله صلى الله عليه وسلم ( ( من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له ) ) أي سواء كان له عذر أو لا ولكنه في المعذور كهذا أغلى لأنه يكتب له ما كان يعمله قبل حصول العارض ففي الصحيح أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم قال ( ( ما من أحد من الناس يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله عز وجل الملائكة الذين يحفظونه بكتاب ما كان يعمل من خير في كل يوم وليلة له ما دام محبوسة بوثاقه ) ) وفي لفظ عنه صلى الله عليه وسلم ( ( إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل مقيما صحيحا ) ) فإن توجه هذا المبتلي بتفويت ما كان نواه وفاته الوقت المشروع لمن أداه وعمله فيما بعده من الأيام والليالي في شهره أو غيره كان الثواب أجزل والفضل أشمل ولا شك أن رب شعبان ورمضان واحد وهو الإله الواحد وفضله وجوده وكرمه للضعفاء من الموحدين في كل يوم بل لحظة وارد والأعمال بالنيات والفضل جزيل . وكذا كتبت إلى بلغز في اسمي ونسبي في خمسة وعشرين بيتاً أوله : يا إمام الناس يا أوحد الورى * ويا من حوى كل العلوم ولم يزل ثم بلغز آخر في اسم محمد أوله : يا مفرداً علومه مجمله * وعالما مولاه قد جمله فبادر الشهاب أحمد بن صحصاح محمد بن محمد بن علي بن عمر الفيومي الخانكي
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 110 | شمس الدين السخاوي