وأجابها عنهما اجمالا في خمسة أبيات أولها :
فديتك يا من جاء باللغز معربا * باسم إمام العصر في العلم والعمل
حسبما أسلفت ذلك كله عند ترجمته ، واتفق حضورها حين قراءة علي بن ناصر فكتبت إليه أبياتاً أولها :
يا أيها الحبر الإمام الذي * كل به بين الورى مقتدى
فأجابها بما هو مع السؤال بخطه عند اسمه مما تقدم فلم يرتض أحد جوابه مع أن فيه ما ليس بموزون وما هو من بحر آخر وحينئذ أجابها الشهاب المشار إليه بقوله :
الحمد لله به ابتدى * يا سائلا تفريج قلب صدى
اسمع هديت الخير طول المدى * ولا خلوت الدهر من حسد
فما رأينا قط من حاسد * يغبط إلا لذوي السودد
وخذ جوابا كافيا شافيا * في آخر النحل به فاهتد
أو فخذ العفو وأعرض عن الجاهل * ذي الفعل الخبيث الردى
ومثل ذا فانظر ترى جملة * كثيرة تبدو لمسترشد
هذا جواب وفق ما قلته * ذلك فضل الله يا مسعدى
وقاله أحمد حرفوش تلميذ * الإمام العالم الأوحد
أعني السخاوي إمام الورى * وحافظ العصر الكريم اليد
ثم صلاة الله المصطفى * وآله الغر بهم نهتدى
ولما كتبت إليها لتخبرني بمولدها وبعض حالها كتبت إلى بما نصه : وأماما أراده المولى في بيان أمر هو به أولى فذلك منه جود أو فضلاً فإنني لست لذلك أهلا لكن إذا رأى سيد أن يرفع عبده فعل ويرقى به أبدا إلى أعلى محل بل مدحت القاضي وابن عمه الزيني عبد الباسط والشهاب بن حاتم وغيرهم فقصيدة القاضي نحو سبعين بيتاً أولها :
يا بدر تم أزال الشك عن رأي * أنعم بقرب محب فيك عن رائي
والذي قالته في ابن عمه الزيني وذلك حين توعكه وشفائه عدة أبيات أولها والقصيدة في ابن حاتم أولها :
يا سيدي وإمام الناس كلهم * ومن حباه بعلم ثم بالحكم
وقد قدمتها عند اسمه ، وتوسعت حتى كتبت لصالح أخي القاضي الحنفي بسبب سكناها في الخلوة المتعلقة به وقد جعلتها عند اسمه أيضاً ؛ وطارحت الشهاب الحرفوش
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 111
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص١١١