تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
لهم برسول الله إذ ذاك أسوة * أثابهم الله الجزاء بجنة وان أفلت تلك البدور التي زهت * فها شمس دين الله خير الذخيرة هو العالم الحبر الإمام الذي له * بفضل وجود شهرة أي شهرة فليس له في حضرة غير منحة * وليس له في خلوة غير جلوة وماذا عسى عنكم أبث محاسناً * كثيرات لم تحصى وان قلت قلت فأنتم خيار الناس حقاً بلا امترا * فديتكم من كل سوء بمهجة حماكم آله العرش من كل حادث * لتنفع بالآداب جمع الخليفة وأسكنك الفردوس منه كرامة * ولكنني أرجوه من غير محنه بحق نبي جاء للخلق رحمة * محمد المبعوث من أرض مكة وآل وصحب خير صحب وعترة عليه صلاة الله ما هبت الصبا * وتحمل أشواقي إلى نحو طيبة وكذا كتبت إلى بغير ذلك ، ومنه وقد بلغها عن بعضهم بعض كلام : يا سيداً ماله مثيل * من في المهمات أرتجيه ماذا تقل في امرئ خبيث * يحسد ذا سؤدد عليه يريد بالقول ينتقصه * وقوله راجع إليه فاسمع كلام امرئ لبيب * لجاهل رام يزدريه ماضر بحر الفرات يوماً * لو خاض بعض الكلاب فيه ومنه حين طالعت كتابي ارتياح الأكباد لتتسلى عن ابنة أثكلتها سائلة عن شيء من الأبيات التي أوردتها فيه فقالت : يا إماماً قد حاز علماً وفهماً * وله في الورى محاسن جلت ما رأى الشاعر اللبيب بقول * جرح القلب والدموع استهلت فاصطبر وانتظر بلوغ مداها * فالرزايا إذا توالت تولت أي توالت له بعين استقامت * أو توالت عنه بعين اضمحلت لم أطق سيدي بلوغ مداها * ضعفت قدرتي لذلك وكلت أخبروني عن نطفة ببيان * نلت أجراً ورتبة قد تعلت لا ترخص لما أصبت ولكن * كثرت بلوتي وإن هي قلت وكذا النفس نالها مادهاها * فاشمأزت وبعد عز فذلت بنت عبد لعبدكم يا مفدى * طربت في مصنف وتملت