تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ثلاث وتسعين المسلسل وغيره . 166 محمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن علي بن أبي طاعة الشرف أبو الفضل القدسي ثم القاهري الشافعي خطيب الصالحية بالقاهرة وإمام جامع الأقمر ووالد هاجر الآتية ويعرف بالقدسي وبخادم السنة . ولد سنة نيف وأربعين ببيت المقدس ، وقدم القاهرة صحبة العماد بن جماعة فاستوطنها وعنى بسماع الحديث والإفادة على شيوخه وكتابه أجزائه والحرص على تحصيلها بكل ممكن وتحرير وطباق السماع والتأنق فيها ولكنه كان يعاب مع كثرة تودده للطلبة وإفادتهم بحبس أسمعتهم ولذا مع شدة حرصه لم ينجب وقد أم بالاقمر وخطب بالصالحية بل ناب عن المقريزي في خطابة جامع عمرو ، وذكره شيخنا في معجمه بهذا وقال أنه سمع منه المسلسل وجزء البطاقة بسماعه لهما كما ذكر في بيت المقدس علي الميدومي ولكن لم نقف على أصول سماعه وكدا سمع عليه الجزء الأخير من أبي داود تجزئة الخطيب بسماعه من ابن أميلة وسمع من لفظه قصائد وأناشيد منها القصيدة التي أولها ما شأن أم المؤمنين وشابي في مدح أم المؤمنين عائشة بسماعه له من العز أبي عمر بن جماعة ، قال في الانباء : وكذا سمع الكثير من أصحاب الفخر وابن عساكر ولا برقوهي ثم من أصحاب وزيرة القاضي والمطعم من أصحاب الواني والدبوسي والختني ونحوهم ثم من أصحاب بن قريش وابن كشتغدي والتفليسي ونحوهم ، وعنى بتحصيل الاجزاء وإفادة الطلبة وكتابة الطباق والدلالة على المشايخ وتسميع أولاده والاحسان إلى من يقدم عليه من الغرباء خصوصا الشاميين وكتب بخطه الحسن مالا يحصى وكان يحبس عن الياس أسمعتهم فلم يمتع بما سمع ولا عاش له ولد ذكر بعد أن كان يبالغ في تسميعهم ويجتهد في التحصيل لهم ، وكان يتعاني نظم الشعر فيأتي منه بما يضحك إلا أنه كان ربما وقع له ديوان غير شهير فيأخذ منه ما يمدح به الأعيان خصوصا القضاة إذا ولوا يستعين بمن غير له بعض الأسماء وربما عثر على القصيدة في ديوان صاحبها ، وأعجب ما وقع له أنه أنشد لنفسه عندما ولي ناصر الدين بن الميلق القضاء : إن ابن ميلق شيخ رب زاوية * بالناس غر وبالأحوال غير دري قد ساقه قدر نحو القضاء ومن * يسطيع رد قضاء جاء عن قدر فوجد البيتان بعد من نظم البدر بن جماعة لكن أولهما : والعبد فهو فقير رب زاوية . والباقي سواء . مات في شوال سنة ست بعد
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 62 | شمس الدين السخاوي