بمكة على قاضيها أبي السعود الشافعي والحنبلي ولم يحمد علمه ، ومعمر وقرأ عليه في توضيح ابن هشام ولا يتأبى عن الاستفادة والتحصيل من كل ، وقد كتب له إجازة بالتقريب في القاهرة ثم في مكة بشرح الألفية وبالغت في الثناء عليه فيهما وفي عرض ولده بالموضعين ونعم الرجل .
162 محمد بن محمد بن أبي بكر بن الخضر الشمس أبو البركات بن الشمس الديري الناصري نسبة لدير الناصرة ، ثم الصفدي نزيلها الشافعي القادري الماضي أبوه . لقيني بمكة في موسم سنة خمس وثمانين فسمع مني المسلسل وغيره وقرأ على البخاري وتناول مني بقول البديع وكتبت له إجازة ثم راسلني في طلب نسخة منه فجهزت له .
163 محمد بن محمد بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي ثم القاهري ابن أخي الحافظ النور علي الماضي . سمع مع عمه على جماعة كالعرضي ومظفر الدين بن البيطار وحدث باليسير . ذكره شيخنا في معجمه وبيض لوفاته .
164 محمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن ولي الدين أبو عبد الله ابن القطب بن الزين المحلي الشافعي ويعرف بابن مراوح بحاء مهملة كمسامح وبابن قطب أيضا وهو به أشهر .
ولد تقريبا سنة خمس وستين وسبعمائة بالمحلة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والتنبيه وتصحيحه للأسنوي وبعض ألفية ابن مالك ودخل القاهرة فأكمل حفظها فيها وعرضها ما عدا التصحيح علي الابناسي وابن الملقن وأجازاه وحضر دروس أولهما بحث عليه التنبيه وكذا لازم العراقي وبحث عليه ألفيته الحديثية وسمع عليه ألفية السيرة وكتب عنه عدة مجالس من أمياله والسراج البلقيني وسمع عليه غالب الصحيحين والسنن لأبي داود جميع الترمذي وسمع أيضا على التاج بن الفصيح والصلاح البلبيسي وابن الشيخة والحلاوي في آخرين وبحث قطعة من الكافية لابن مالك علي الغماري ولازم العز جماعة قريبا من عشر سنين وأذن له في التدريس في الفقه وأصوله والنحو والاعراب والمعاني والبيان والبديع في الافتاء ، وكان إماما عالما فقيها فاضلا مفننا خيرا نيرا ربعة تصدي للقراء بجامع المحلة وصار شيخها بدون مدافع وانتفع به أهل تلك النواحي وحدث باليسير سمع من الفضلاء ، وقدم بأجرة القاهرة وحضر مجلس الاملاء عند شيخنا وكان يشبه به في الهيئة . مات في شعبان سنة ست وأربعين بالمحلة رحمه الله وإيانا .
165 محمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن الشمس دمشقي إمام مدرسة أتابكها شاذبك ويعرف بابن البلادري . ممن سمع مني بمكة في ربيع الأول سنة
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 61
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٦١