واحد من الفضلاء في العربية وغيرها ، وحدث بمسند امامه بتمامه وختم في مجمع حافل ولخص لامامه ترجمة حسنة التمس من المرور عليها ، إلى غير ذلك ، وحرص على ازدياد من الفضائل بحيث كتب بخطه من تصانيفه أشياء واستكتب كذلك سيما وبيننا من الود ما اشتهر وتحدد له تدريس البرقوقية والمنصورية وغيرهما وناب في تدريس الصالح وأكثر من زيارة الصالحين أحياء وأمواتا مع خشوع وخضوع وتلاوة للقرآن وتوجه والتجاء .
161 محمد بن محمد بن أبي بكر بن خلد الشمس أبو البركات البلبيسي الأصل القاهري الأزهري الشافعي الفرضي ويعرف بالبليسي الفرضي . ولد سنة إحدى وأربعين وثمانمائة تقريبا بالقاهرة وحفظ القرآن والعمدة ومختصر أبي شجاع والجرومية والرحبية وغيرها مما لم يتمه وتفقه بالعبادي والفخر المقسي ولازمهما في تقاسيمها بل قرأ على ثانيهما في بعضها وكذا أخذ فيه عن الجوجري والبرهان العجلوني وفي الابتداء عن السراج المحلي الواعظ وحضر قليلا عند المناوي وأخذ الفرائض عن البوتنجي والعز الدنديلي والشهاب السجيني والبدر المارداني والسيد على تلميذ ابن المجدي وأبي القسم محمد المغربي وقال إنه أمثلهم بحيث زعم البدر المارديني ترجيحه على شيخنا ابن المجدي مع كون سنة ثلاثا وعشرين سنة والعربية عن داود المالكي والشمس القصبي والعقائد عن العلاء الحصني وأصول الفقه عن ابن حجي والمنطق والصرف وغيرهما عن الشمس بن سعد الدين وعن المارداني أخذ الميقات وتدرب به في المباشر وعن المظفر الامشاطي في الطب وقرأ على تقريب النووي بحثا بل قرأ على مكة في مجاورتينا شرح ألفية العراقي للناظم كذلك بعد كتابته له بخطه ولازمني في البلدين في غير ذلك وكان توجهه إليها في البحر وطلع من الينبوع للمدينة فجاور بها أشهرا وصام رمضان ورجع فحج وجاور التي بعدها وسمع من جماعة وفيما سمعه ختم البخاري بالظاهرية وعند أم هانئ الهورينية مع ما قرئ معه عندها يومئذ وأشياء في الكاملية وغيرها كجزء الجمعة على العلم البلقيني وتميز في الفضائل خصوصا الفرائض والحساب وأقرأهما مع تقسيم الفقه كل سنة وكذا أقرأ بمكة وتنزل في الجهات كسعيد السعداء ونحوها وتكسب بالنساخة للخيضري وغيره ومما كتبه له شرح البخاري للعيني في مجلدين والأم الشافعي في مجلد وخطه صحيح جيد مع تقنعه وتعففه وزيارته للصالحين وتوجهه الخانقاه سرياقوس وغيرها لشهود أوقاتهم وكان يرتفق بالشرقي ابن الجيعان لكونه ممن يجتمع عليه ويتذاكر معه في الفقه وغيره وكذا اجتمع
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 60
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٦٠