تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
القراءات أيضا عن الشمس بن عمران ولازم سراجا الرومي في المنطق والمعاني والبيان وغيرها وتفقه بماهر وابن شرف وجماعة وقرأ على ماهر الفصول المهمة في الفرائض والوسيلة في الحساب الهوائي كلاهما لابن الهائم بسماعه لهما بحثا غير مرة على مؤلفهما في آخرين كالشهاب بن رسلان ومما أخذه عنه في تفسير ابن عطية والعز القدسي وأبي الفضل المغربي ، وارتحل إلى القاهرة غير مرة منها في سنة تسع وثلاثين وأخذ في بعضها عن ابن الهمام والعز عبد السلام البغدادي والعلاء القلقشندي والقاياتي وشيخنا فكان مما أخذه عن الأولين طائفة من مختصر ابن الحاجب الأصلي وعن الثالث من أول شرح ألفية العراقي إلى المعلل مع سماع قطعة من أول شرح المنهاج الفرعي وعن الرابع في الأصلين والفقه وغيرهما ومدحة بقصيدة جيدة وعن الخامس شرح النخبة له وغيره من فنون الحديث ولازمه في أشياء رواية ودراية سماعا وقراءة في آخرين بالقاهرة ببلده ممن أخذ عنهم العلم حتى تميز وأذن له كلهم أوجلهم في الاقراء وعظمه جدا منهم ابن الهمام وعبد السلام وشيخنا حيث قال أنه شارك في المباحث الدالة على الاستعداد ويتأهل أن يفتي بما يعلمه ويتحققه من مذهب الإمام الشافعي من أراد ويفيد في العلوم الحديثة ما يستفاد من المتن والاسناد علما بأهليته لذلك وتولجه في مضايق تلك المسالك ، وسمع في غضون ذلك الحديث وطلبه وقتا وربما كتب الطباق ولكنه لم يعن فكان ممن سمع عليه ببلده الشمس بن المصري سمع عليه سنن ابن ماجة والأربعين العشاريات له وخلق من أهله كالتقي القلقشندي والواردين عليه كعبد الرحمن بن الشيخ خليل القابوني قرأ عليه في رجب سنة تسع وأربعين جزء النيل وبالقاهرة الزين الزركشي سمع عليه ختم مسلم ، وحج وجاور في سنة ثلاث وخمسين وسمع علي الشرف أبي الفتح المراغي والتقي بن فهد والبرهان الزمزمي وأبي البقاء بن الضياء بمكة وعلى المحب المطري وغيره بالمدينة ، وأجاز له باستدعائه واستدعاء غيره جماعة ترجم له البقاعي أكثرهم ووصفه بالذهن الثاقب والحافظة الضابطة والقريحة والوقادة والفكر القويم والنظر المستقيم وسرعة الفهم وبديع الانتقال وكمال المروءة مع عقل وافر وأدب ظاهر وخفة روح ومجد على سمته يلوح وأنه شديد الانقباض عن الناس غير أصحابه قال وهو الآن صديقي وبيننا من المودة ما يقصر الوصف فيه . ولكن لم يستمر البقاعي على هذا بل ناقض نفسه جريا على عادته في السخط والرضا فقرأت بخطه وقد كتب الكمال على مجموع له فرغه داعيا فلان : ما أرقعك وأسوأ طبعك ليت شعري داعيا له أو عليه . وكذا قرأت بخطة أبلغ من هذا وقد