على يد الوزير سعد الدين البشيري وصودر مع كونه قاضيا . وبالجملة فكان من سيئات الدهر . مات قبل استكمال ثمان وعشرين سنة في ليلة السبت تاسع ربيع الآخر سنة تسع عشرة بعد أن كان ذعر من الطاعون الذي وقع فيها ذعرا شديدا وصار دأبه أن يستوصف ما يدفعه ويستكثر من ذلك أدعية ورقى وأدوية بل تمارض حتى لا يشهد ميتا ولا يدعى لجنازة لشدة خوفه من الموت فقدر الله سلامته من الطاعون وابتلاءه بالقولنج الصفراوي بحيث اشتد به الخطب وكان سبب موته ودفن بالصحراء بالقرب من جامع طشتمر حمص أخضر عفا الله عنه وإيانا . وذكره ابن تغري بردى وقال إنه كان زوج أخته وأن المقريزي رماه بعظائم ثم برئ منها وأنه أعلم بحاله منه ومن غيره كذا قال .
محمد بن عمر بن إبراهيم بن هاشم ولي الدين بن السراج القمني ثم القاهري الشافعي الماضي أبوه . حفظ المنهاج غيره وعرض وسمع معظم مسلم على ابن الكويك وكذا سمع من لفظ العراقي في أماليه وأجاز له غير واحد وحج وجاور وزار النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ القرآن هناك وهو قائم على قدميه وكان جيد الصوت بالتلاوة . مات في ربيع الآخر سنة ست وخمسين رحمه الله .
محمد بن عمر بن إبراهيم بن الشرف هبة الله ناصر الدين بن الزين الجهني الحموي الشافعي أخو هبة الله الآتي ويعرف كسلفه بابن البارزي . من بيت أصل وعلم وقضاء وكان مع ذلك إنسانا حسنا عاقلا دينا عفيفا ولي قضاء بلده زمنا وشكرت سيرته . مات سنة اثنتي عشرة بها . ذكره ابن خطيب الناصرية ، وقال شيخنا في إنبائه كان موصوفا بالخير والمعرفة فاضلا عفيفا مشكورا في الحكم باشر القضاء مدة رحمه الله .
محمد بن عمر بن إبراهيم الشمس بن الكمال الحلبي الشافعي ابن العجمي . مضى قريبا فيمن جده إبراهيم بن عبد الله .
محمد بن عمر بن إبراهيم ناصر الدين بن الأمير زين الدين الحلبوني الدمشقي الصالحي سبط محمد بن عبد الهادي ، أمه فاطمة . أحضر في سنة ست وأربعين فضل عشر ذي الحجة لابن أبي الدنيا على جده لأمه وسمع من عمر بن عثمان بن سالم وغيره ، وحدث
سمع منه ابن موسى ومعه الموفق الأبي في سنة خمس عشرة وولي حسبة الصالحية . ومات بعد ذلك بيسير فيما أظن .
محمد بن عمر بن أحمد بن سيف بن أحمد الطرابلسي الشافعي ويعرف بابن النيني بنونين الأولى مفتوحة بينهما تحتانية ولد في سنة تسع وستين وسبعمائة أو التي بعدها وسمع في سنة تسع وثمانين بطرابلس على محمد بن إبراهيم
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 236
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٣٦