شرح المغني لابن هشام في أربع مجلدات واختصر توضيح ابن هشام وشرحه بل شرح مختصر ابن الحاجب الفرعي كتب منه إلي أثناء النكاح وقطعة من أواخره واختصر شرح
ألفية العراقي للمؤلف ، ودرس وأعاد وأفتى وحدث وأفاد وانتفع به الأفاضل خصوصا في إقامته بمصر وهو المفتتح لقراءة تلخيص ابن أبي جمرة من البخاري عند ضريحه أول كل سنة . وكان إماما عالما علامة في الفقه وأصوله والعربية والصرف متقدما فيهما مشاركا في كثير من الفنون ممتع المحاضرة الفوائد حسن الاعتقاد في الصالحين أمارا بالمعروف كثير الابتهال محظوظا في استجلاب الأكابر بعزة نفس وشهامة قل أن يوجد في آخر عمره في مذهبه مجموعه ولولا مزيد حدته التي أدت إلى أن خرج عليه جذام قبل موته بسنين واستمر يتزايد إلى موته لأخذ عنه الجم الغفير ، ووصفه شيخنا في بعض ما أثبته له بالشيخ الإمام العلامة الفقيه الفاضل الفهامة المفيد المحدث . وذكره في إنبائه باختصار فقال : الشيخ الإمام العالم العلامة اشتغل قديما ولقي المشايخ وسمع من كثير من شيوخنا وقرأ بنفسه ولم يكثر وسمع معي بالقاهرة وإسكندرية وكان صاحب فنون حسن المحاضرة محبا في الصالحين حسن المعتقد جمع مجاميع كثيرة وشرح العمدة وكتب على التسهيل واختصر كثيرا من الكتب المطولة وسكن مصر بجوار جامع عمرو مدة وانتفع به المصريون وكذا سكن بتربة الشيخ عبد الله الجبرتي بالقرافة مدة . وقال البدر العيني كان من أهل العلم لكن كانت عنده طرف تعتعة وحركة المجانين يركب الحمار وتحت فخذه عصا ثخينة ، وقال المقريزي كتب على الفتوى ودرس وصار ممن يعتقد فيه الخير وقال جاره يحيى العجيسي إنه كان مع كثرة طلبه من الناس وأخذه من صالحهم وطالحهم إذا ناب في القضاء لا يقبل من أحد شيئا لا هدية ولا غيرها وينفذ الأحكام في الأكابر والأصاغر . مات في محل سكنه بالناصرية من بين القصرين يوم السبت رابع عشر ذي الحجة سنة أربع وأربعين وصلي عليه بباب النصر تقدم الناس شيخنا ودفن بحوش الحنابلة أصهاره تجاه تربة كوكاي رحمه الله وإيانا . ومن نظمه :
رويت عن ابن عمار حديثا * فذكره بذاك على لساني
فإن لم يفهم العربي يوما * فحدثه إذا بالتركماني
وقال :
يا رب يا غفار يا باري * تدارك برحماك ابن عمار
وقد طولت ترجمته في معجمي وفيها فوائد .
630 ( محمد ) بن عمر بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الله الشمس بن الكمال الحلبي
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 234
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٣٤