تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
أحلّ لكم إلَّا ما أحلّ لكم القرآن ، ولم أحرّم عليكم إلَّا ما حرّم عليكم القرآن . . . » . . الحديث . وأمّا الثالث ؛ هو أنّها في يوم وفاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ؛ فلما حكاه في « كنز العمّال » [ 1 ] ، عن ابن جرير ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، قال : « صلَّى - أي : النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم - في اليوم الذي مات فيه صلاة الصبح في المسجد » . وما في « الكنز » أيضا [ 2 ] ، عن أبي يعلى في « مسنده » ، وابن عساكر ، عن أنس ، قال : « لمّا مرض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم مرضه الذي مات فيه ، أتاه بلال فآذنه بالصلاة ، فقال : يا بلال ! قد بلَّغت ، فمن شاء فليصلّ ، ومن شاء فليدع . قال : يا رسول اللَّه ! فمن يصلَّي بالناس ؟ قال : مروا أبا بكر فليصلّ بالناس . فلمّا تقدّم أبو بكر رفعت الستور عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، فنظرنا إليه كأنّه ورقة بيضاء عليه خميصة [ 3 ] سوداء ، فظنّ أبو بكر أنّه يريد الخروج ، فتأخّر ، فأشار إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم أن صلّ مكانك ، فصلَّى أبو بكر ، فما رأينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم حتّى مات من يومه » .
هامش
[ 1 ] ص 60 من الجزء الرابع [ 7 / 272 ح 18852 ] . منه قدّس سرّه . [ 2 ] ص 57 ج 4 [ 7 / 261 ح 18822 ] . منه قدّس سرّه . وانظر : مسند أبي يعلى 6 / 264 ح 3567 ، مختصر تاريخ دمشق 2 / 381 - 382 ، مسند أحمد 3 / 202 ، مصنّف ابن أبي شيبة 2 / 227 ح 2 . [ 3 ] الخميصة : كساء أو ثوب خزّ أو صوف معلم أسود مربّع له علمان ، فإن لم يكن معلما فليس بخميصة ، وقيل : لا تسمّى إلَّا أن تكون سوداء معلمة ؛ انظر : لسان العرب 4 / 219 - 220 مادّة « خمص » .