تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
أبيه وصاحبيه مفروغا عنه ؟ ! ما هذا إلَّا الغيّ والحمق ! ! وبما ذكرنا من بيان حال صحاحهم في المقدّمة وغيرها [ 1 ] ، تستغني عن التعرّض لبقيّة ما ذكره الفضل من الأحاديث والتكلَّم في أسانيدها ومتونها ومعارضاتها . وأمّا ما زعمه من جعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لأبي بكر إماما في الصلاة تلويحا إلى خلافته ، وأنّه صلَّى بهم أيّام مرضه [ 2 ] . . فهو من كذباتهم . . والحقّ أنّه لم يصلّ بالناس إلَّا في صلاة واحدة ، وهي صلاة الصبح ، تلبّس بها بأمر ابنته ، فعلم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، فخرج يتهادى بين عليّ والعبّاس - أو ابنه الفضل - ، ورجلاه تخطَّان في الأرض من المرض [ 3 ] ، وممّا لحقه من تقدّم أبي بكر ، ومخالفة أمره بالخروج في جيش أسامة ، فنحّاه النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وصلَّى ، ثمّ خطب ، وحذّر الفتنة ، ثمّ توفّي من يومه ، وهو يوم الاثنين . وقد صرّحت بذلك أخبارنا [ 4 ] . . ودلَّت عليه أخبارهم ؛ لإفادتها أنّ الصلاة التي تقدّم فيها هي التي عزله النبيّ عنها ، وأنّها صبح الاثنين ، وهو الذي توفّى فيه . .
هامش
[ 1 ] راجع : ج 1 / 27 وما بعدها من هذا الكتاب . [ 2 ] تقدّم في الصفحة 490 من هذا الجزء . [ 3 ] انظر : شرح نهج البلاغة 9 / 197 ، البداية والنهاية 2 / 231 . [ 4 ] انظر : الإرشاد في معرفة حجج اللَّه على العباد 1 / 182 - 183 ، إعلام الورى 1 / 265 .