فكان أبو بكر يصلَّي قائما ، وكان رسول اللَّه يصلَّي قاعدا ، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول اللَّه ، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر » .
ورواه البخاري [ 1 ] ونحوه [ 2 ]
. وهو - كما تراه - صريح في أنّ أوّل صلاة صلَّاها أبو بكر هي التي عزله النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم عنها .
وتدلّ عليه أخبار أخر أيضا [ 3 ] .
وأمّا الثاني ؛ وهو أنّها صبح يوم الاثنين ؛ فلما رواه الطبري [ 4 ] ، عن عبد اللَّه بن أبي مليكة ، قال : « لمّا كان يوم الاثنين خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم عاصبا رأسه إلى الصبح ، وأبو بكر يصلَّي بالناس .
فلمّا خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم تفرّج الناس ، فعرف أبو بكر أنّ الناس لم يفعلوا ذلك إلَّا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، فنكص عن مصلَّاه فدفع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في ظهره ، وقال : صلّ بالناس ؛ وجلس رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم إلى جنبه ، فصلَّى قاعدا عن يمين أبي بكر .
فلمّا فرغ من الصلاة ، أقبل على الناس وكلَّمهم رافعا صوته ، حتّى خرج صوته من باب المسجد ، يقول : يا أيّها الناس ! سعّرت النار ، وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، وإنّي واللَّه لا تمسكون عليّ شيئا ، إنّي لم
هامش
[ 1 ] في باب الرجل يأتمّ بالإمام ويأتمّ الناس بالمأموم ، من أبواب صلاة الجماعة [ 1 / 287 ح 102 ] . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] في باب قبل الباب المذكور [ 1 / 287 ح 101 ] . منه قدّس سرّه .
[ 3 ] انظر : سنن ابن ماجة 1 / 519 ح 1624 ، مسند أحمد 6 / 251 ، صحيح ابن خزيمة 1 / 127 ح 257 .
[ 4 ] في تاريخه ، ص 196 من الجزء الثالث [ 2 / 231 ] . منه قدّس سرّه .