ومنه ما في « الكنز » أيضا [ 1 ] ، عن أبي الشيخ في الأذان ، عن عائشة ، قالت : « ما مرّ عليّ ليلة مثل ليلة مات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، يقول : يا عائشة ! هل طلع الفجر ؟
فأقول : لا يا رسول اللَّه ؛ حتّى أذّن بلال بالصبح .
ثمّ جاء بلال ، فقال : السلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته !
الصلاة يرحمك اللَّه .
فقال النبيّ : ما هذا ؟
فقلت : بلال .
فقال : مري أباك أن يصلَّي بالناس »
. فقد ثبت من جميع ما ذكرنا ، أنّ أوّل صلاة تقدّم فيها أبو بكر هي التي عزله النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم عنها ، وأنّها صبح يوم الاثنين الذي توفّي فيه ، ولم يتقدّم في غيرها .
فما في بعض أخبار عائشة ، من أنّ الصلاة التي تأخّر فيها أبو بكر عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم هي الظهر ، وأنّه صلَّى بالناس في مرض النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم أيّاما [ 2 ] ، مردودة بالأخبار المذكورة .
مع أنّها ليست حجّة علينا ، ولا سيّما أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قد نبز عائشة وصاحبتها بأنّهما صواحب يوسف [ 3 ] ، وهي أيضا محلّ التهمة في حقّ
هامش
[ 1 ] ص 58 ج 4 [ 7 / 266 ح 18834 ] . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] انظر : صحيح البخاري 1 / 278 - 279 ح 78 ، صحيح مسلم 2 / 20 - 21 ، سنن النسائي 2 / 101 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 3 / 276 - 277 ح 2113 ، مسند أبي عوانة 1 / 440 ح 1632 .
[ 3 ] انظر : صحيح البخاري 1 / 273 ح 69 و 70 وص 287 ح 101 و 102 وص 289 ح 105 ، صحيح مسلم 2 / 22 - 23 ، سنن الترمذي 5 / 573 ح 3672 .