تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
على أصحابه ويفضّله عليهم » . . فهو من مخيّلات أمّة أبي بكر وتسويلاتهم ! وأمّا ما نقله عن محمّد بن الحنفيّة [ 1 ] ، فهو ممّا رقمه [ 2 ] قلم الأهواء ، ولا حجّة لهم - بنقلهم - على خصومهم ، وكيف يفضّله أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو مولى المؤمنين والمؤمنات ؟ ! وقال في « خطبته الشقشقية » : « لقد تقمّصها ابن أبي قحافة ، وهو يعلم أنّ محلَّي منها محلّ القطب من الرحى ، ينحدر عنّي السّيل ، ولا يرقى إليّ الطير » [ 3 ] . وما زال يتظلَّم منه ومن أصحابه [ 4 ] . وأمّا ما حكاه عن ابن عمر [ 5 ] ، فقد سبق أنّه من موارد الطعن عليه ، ومن كذباته الواضحة [ 6 ] . فهل ترى أعجب من ابن عمر ، يسمع نداء آية المباهلة بأنّه نفس سيّد النبيّين ، وآية التصدّق بأنّه مع اللَّه ورسوله وليّ المؤمنين . . إلى أمثالهما من الكتاب والسنّة ، ثمّ يجعله من سائر المسلمين ، ويجعل فضل
هامش
[ 1 ] تقدّمت في الصفحة 488 - 489 من هذا الجزء . [ 2 ] الرّقم والتّرقيم : تعجيم الكتاب ، ورقم الكتاب يرقمه رقما : أعجمه وبيّنه ، وكتاب مرقوم : أي كتاب مكتوب قد بيّنت حروفه بعلاماتها من التنقيط ؛ انظر : لسان العرب 5 / 290 مادّة « رقم » . [ 3 ] نهج البلاغة : 48 رقم 3 ، شرح نهج البلاغة 1 / 151 . [ 4 ] وقد تظلَّم عليه السّلام من قريش مرّات عدّة ؛ فانظر : نهج البلاغة : 97 - 98 رقم 67 وص 246 رقم 172 وص 336 رقم 217 . [ 5 ] تقدّمت في الصفحة 489 من هذا الجزء . [ 6 ] راجع الصفحات 500 - 507 من هذا الجزء .